{قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآَلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ * قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ}
[سورة الأنبياء الآية: 62 - 63]
أوقعهم في مشكلة، أنتم تعبدون هؤلاء الأصنام من دون الله، إنّ كبيرهم فعل هذا, قال تعالى:
{فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ * ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ * قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ * أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}
[سورة الأنبياء الآية: 64 - 67]
إذًا: سيدنا إبراهيم ما كذبهم مباشرةً، بل سلك معهم أسلوبًا ذكيًّا، كذلك فعل أبناءُ عمرو بن الجموح-.
ذات ليلة أدلج أبناءُ عمرو بن الجموح مع صديقهم معاذ بن جبل إلى مناة، فطرحوه في الدِّمنة، مكان أقذارهم، وعادوا إلى بيوتهم دون أن يعلم بهم أحد, فلما أصبح عمرو دلف إلى صنمه لتحيته فلم يجده، فقال: ويلكم من عدا على إلهنا هذه الليلة؟ فلم يجبه أحد بشيء.