فهرس الكتاب
على كل؛ وكما كنت أقول هذا لكم كثيرًا: مهما يكن وضعك الصحي، أو الاجتماعي أو الاقتصادي، أو العلمي، أو الطبقي، أو العرقي، فلا شيء يحول بينك وبين أن تكون بطلًا عند الله عز وجل, من أي منبت كنتَ، من أي مشرب، من أي طبقة، من أي عرق، من أي جنس، من أي أمة، من أي لون، من أي شكل، من أي وراثة، من أي أسرة، من أي منطقة، أبدًا, لأن هذا الدين دين الله عز وجل، وليس هناك عقبة إلا منك، لذلك ترون مِن الصحابة مَن هم في قمم النسب القريشي؟ ومن الصحابة من هم دخلاء على قريش، فسلمان وبلال وصهيب دخلاء على قريش، ماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام؟: (( سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ) )
[أخرجه الطبراني في الكبير]
النبي عليه الصلاة والسلام ألغى النسب كله، قال: (( أنا جد كل تقي, ولو كان عبدًا حبشيًا ) )هذا هو الإسلام، وما سوى ذلك جاهلية، فأيُّ إنسان يعتد بنسبه إن لم يكن مستقيمًا فلا شأن له، لكن النسب مع الاستقامة فهو على العين والرأس، تاج يُتوَّج الإنسان به، أما نسب بلا استقامة فكلام فارغ، قال تعالى:
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}
[سورة المسد الآية: 1]
هذا شعار من يفتخرون بالأنساب دون أن يستقيموا على أمر الله، قال تعالى:
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}
[سورة المسد الآية: 1]