فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 800

النبي عليه الصلاة والسلام على عظم شأنه وعلو قدره لا يعلم الغيب, هذا مقام النبي, فكيف بِمَن هو دون النبي؟ فما مِن شيءٍ أروع من التوحيد، وأروع من الحجة القوية، والمؤمن كأنه في قلعة، بالأدلة التي يملكها، والحجج التي آتاه الله إياها، والكتاب الذي نوّر الله قلبه به، والسنّة التي سالت مع دمائه، هذا كله يجعله في حصن حصين من كل خرافة، من كل دجل, من كل تزوير، من كل مبالغة، لأنّ أخطر شيء في الدين المبالغات.

يعني هناك أخ لا يُنجب أولادًا، إنه عقيم، التقى مع رجل من أهل العلم، ولكن من غير المنضبطين بالكتاب والسنة، قال له: كُلْ هذه التفاحة، وسوف تنجب إن شاء الله, والذي قّدم له التفاحة عقيم, إذا كنت أنت لا تملك لنفسك أن تنجب ولدًا، أفتملك هذا لغيرك؟ قال الله عز وجل:

{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}

[سورة الشورى الآية: 49 - 50]

أيها الأخوة، أتمنى وأرجو من كل واحد أن يعمل جرد حساب لتصوراته، ولمعلوماته الدينية، هناك أشياء غير صحيحة، هناك عقائد فاسدة, عقائد زائغة، كل شيء تعتقده يجب أن يكون لك عليه دليل من كتاب الله وسنة رسوله، وإلا كنتَ ضحية أفكارك الزائغة.

أريد أن أقول لكم كلمة: إنّه ما مِن عقيدة تعتقدها إلا وتظهر في سلوكك، ولو أنه جدلًا أو فرضًا اعتقدت شيئًا ولم يظهر في السلوك فعندئذ هذه العقيدة لا قيمة لها، وهي لا تقدِّم ولا تؤخِّر, ولكنّ هذه العقيدة التي تعتقدها لا بد أن تظهر في سلوكك، إذًا: فانتبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت