فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 800

حَدَّثني أخٌ بِمَعْمل, فقال: كان هناك خبير من بلادٍ كافرة، في أثْناء تَجَوُّلِهِ بين الآلات سمع كلمة (الله) ، فطلب تَرْجَمة لها، فلما علم أنها (الله) فإذا به يشْمَئزّ ويسبّ، وفي أثناء مروره اقترب من آلةٍ فدخل ثوْبُهُ بين المُسَنَّنات، فحَمَلَتْهُ إلى سَقْفِ الغُرْفة، ثمّ رمَتْهُ أرْضًا ميِّتًا، فَبَيْنَ سِبابِهِ للذات الإلهيّة وبين تَحْطيمه لم يمضِ إلا ثوانٍ.

فإذا ظلَمْتَ أحدًا وكانَ ضعيفًا, وقال لك: شَكوتُك إلى الله فإذا كنت تعْرف الله فلا بد أنْ ترْجف مفاصِلك, قالوا لك: فإنّ القانون إلى جانبك، وخصمك ضعيف، ومعه وثيقة، وأقام دعوى عليك، وتخلَّصٍت منها عن طريق القاضي, وقُلتَ له: هذا الحاضر واشْرب البحر الآن, فقال لك: شكوتُك إلى الله، فاحذَرْ.

يَرْوون قِصَّة قد تكون رمْزِيَّة ولكنَّها مُؤثِّرة، أنَّ رجُلًا كان يأكل مع زوْجَتِه الدجاج، فإذا بالباب يُطْرق، فقامَتْ لِتَرى من الطارق، فإذا بالباب سائِل، فالزوجة أرادت أنْ تُطْعم ذاك السائل، ولِبُخل الزوج صار يسبّها ويعَنَّفُها، وقال: اطْرُديه، فَطَرَدَتْهُ، وعادت، ولا زالت العلاقة تسوء بينه وبيْنها إلى أنْ طلَّقها، وبعد تطْليقها تَزَوَّجَها إنْسانٌ آخر فقير، وهذا الإنسان أخذ اللهُ بِيَدِهِ حتى أصْبح غَنِيًّا، ومرَّةً كانت تَجْلِسُ معه يأكلان الدجاج، وإذا بالباب يُطْرق، وعادَتْ مُضْطَربة فقال لها: ما بك؟ فقالت: لا شيء، سائِلٌ، فقال: من هذا السائِل؟! قالَتْ: إنه زوْجي الأول، قال: أَتَعْلمين من أنا؟ أنا السائِلُ الأول, الله أكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت