فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 800

{كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}

[سورة المائدة الآية: 79]

وقال في آية كريمة أخرى:

{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}

[سورة هود الآية: 117]

لم يقل: صالحون، لو أنهم صالحون لأهلكهم الله، يجب أن يكونوا مصلحين، الصالح لذاته، أما المصلح لغيره.

قال له: فاتق الله فيما ولِّيت، واعلم أنه لو ضلت شاةٌ بشاطئ الفرات لسُئِلتَ عنها يوم القيامة، فأجهش عمر بالبكاء.

أحيانًا تبحث عن معين لك مخلص، فطِن، صادق، لبيب، أريب، هذه قمة نجاح القائد، أن يختار معاونين مخلصين, قال تعالى:

{قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَاجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَاجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}

[سورة القصص الآية: 26]

سيدنا عمر لما وَلَّى رجلًا، قال له: (( خذ عهدك، وانصرف إلى عملك، واعلم أنك مصروف رأسَ سنتك، وأنك تصير إلى أربع خلال فاختر لنفسك؛ إن وجدناك أمينًا ضعيفًا استبدلناك لضعفك، وسلمتك من معرتنا أمانتك، وإن وجدناك خائنًا قويًا، استهنا بقوتك، وأوجعنا ظهرك، وأحسنّا أدبك، وإن جمعت الجرمين جمعنا عليك المضرتين، وإن وجدناك أمينًا وفِيًّا، زدناك في عملك، ورفعنا لك ذكرك، وأوطأنا لك عقبك ) ).

نحن لا تصلح أمورنا إلا إذا كان الأشخاص الذين يعوَّل عليهم يتمتعون في وقت واحد بالكفاءة والإخلاص، الكفاءة قدرات، والإخلاص قيد للمبدأ، خلاص للمبدأ، القرآن سماه: القوي الأمين, قال تعالى:

{قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَاجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَاجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}

[سورة القصص الآية:26]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت