فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 800

عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ: (( خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ بَدْرٍ, فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ, قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةٌ وَنَجْدَةٌ, فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَوْهُ, فَلَمَّا أَدْرَكَهُ, قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: جِئْتُ لِأَتَّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ, قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ, قَالَ: لَا, قَالَ: فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ, قَالَتْ: ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالشَّجَرَةِ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ, فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ, فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ, قَالَ: فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ, قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَأَدْرَكَهُ بِالْبَيْدَاءِ, فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ: تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ, قَالَ: نَعَمْ, فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَانْطَلِقْ ) )

[أخرجه مسلم في الصحيح عن عائشة]

هذا مبدأ, المشرك قوي، ولكن ليس أمينًا.

إياك أن تستعين بكافر، إياك أن تستعين بمنافق، فلا يزيدك إلا خبالًا، فازهد بكفاءته، وازهد بقدراته، وازهد بكل ما يملك، إن لم يكن مخلصًا, وبالمقابل لا تعتمد على مخلص جاهل، يريد أن ينفعك فيؤذيك، لا على مخلص جاهل، ولا على قوي خائن.

البلاد الذي فتحها القائد العظيم الربيع بن زياد الحارثي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت