فهرس الكتاب
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ: (( أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ, وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ, وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ, فَاقْرَؤوا إِنْ شِئْتُمْ, فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ) )
[متفق عليه, أخرجهما البخاري ومسلم في الصحيح عن أبي هريرة]
فإنسانٌ يَعِدُه اللهُ وعدًا حسنًا، هذا شيء عظيم.
2 -سجستان:
أصبح سيدنا الربيع أحد القادة المرموقين الذي يُرجَوْن لجلائل الأعمال، فلما عزم المسلمون على فتح سجستان، عهدوا إليه بقيادة الجيش، وأمَّلوا على يديه النصر.
تسمعون بأذربيجان، مِن دول الاتحاد السوفيتي سابقًا، هذه البلاد في عهد عمر كانت تابعة لإمارة سيدنا عمر، تُحكم من المدينة المنورة، ألم يأتِه من أذربيجان رسولٌ بهدية ثمينة، وقد دخل هذا الرسولُ المسجدَ خشية أن يوقظه في الليل، فرأى رجلًا يصلي، ويبكي، ويقول: يا رب, هل قبلتَ توبتي فأهنئ نفسي، أم رددتها فأعزيها؟.
قال له: من أنت يرحمك الله؟.
قال له: أنا عمر.
قال: أمير المؤمنين؟.
قال: نعم.
قال: يا أمير المؤمنين، ألا تنام الليل، فأنا لم آت بيتك خشية إزعاجك.
قال: أنا إن نمت ليلي كلَّه أضعتُ نفسي أمام ربي، وإن نمتُ نهاري أضعت رعيتي.
صلى معه الفجر، ثم أخذه إلى البيت، وقال: يا أم كلثوم, هات ما عندك من طعام، فجاءت له بخبز وملح، أكل وشرب، وحمد الله تعالى, وقال: الحمد لله الذي أطعمنا فأشبعنا، وسقانا فأروانا.
قال له: ما الذي جاء بك إلينا؟.
قال: هدية بعث بها عاملك على أذربيجان, وأذربيجان أصبحتْ بعد انهيار الاتحاد السوفيتي دولةً مستقلةً، ولكن أين كانت في عهد عمر؟ كانت تابعة للمدينة.
قال: أيأكل عندكم عامة المسلمين هذا الطعام؟.
قال: لا. هذا طعام الخاصة.