فهذا كانت له حُرْقة، وهي تَمَني لِقاء النبي، ولكنَّ فضل الله عز وجل كبير, فإنَّك إنْ كنتَ في أوَّل الطريق وجاءتْك المَنِيَّة فإنّ اللهَ عز وجل يُحاسِبُك الله وكأنَّك بلَغْتَ نِهاية الطريق، وهذا من كرم الله عز وجل, إنسان خرج من بيته يطلب العلم فإن أدْرَكَتْهُ المَنِيَّة فهو في ذِمَّة الله، وكأنه بلغ نِهاية العِلْم, وهذا من كرم الله عز وجل.
هل استجاب الله دعوة زيد بن عمرو , وما هو المغنم الذي رزق به سعيد وزوجته؟
فربنا عز وجل اسْتجاب لِزَيْدٍ دَعْوَته الحارَّة، وسيّدنا سعيد بن زيد ما أَنْ بُعِثَ النبي عليه الصلاة والسلام حتى بادر إلى الإيمان به، وكان من السابقين السابقين, آمن به من قبل أنْ ينتقل النبي عليه الصلاة والسلام إلى دار الأرقم، والحقيقة أنّ سيّدنا سعيد بن زيْدٍ, أسْلَمَ وأسْلَمَت معه زوْجته فاطمة بنت الخطاب, أُخْتُ عمر بن الخطاب، وقد لَقِيَ هذا الفتى القُرَشي من قومه ما كان خليقًا أنْ يفْتِنَهُ عن دينه، فلقد آذتْهُ قريشٌ وضغطتْ عليهِ، لكنه اسْتطاع أنْ ينتزع منهم عِمْلاقهم سيّدنا عمر، حتى إنَّ النبي عليه الصلاة والسلام كان يدْعو, ويقول: (( اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ, بِأَبِي جَهْلٍ أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: وَكَانَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْهِ عُمَرُ ) )
[أخرجه الترمذي عن ابن عمر في سننه]