وقِصَّة إسْلام عمر قِصَّةٌ مؤَثِّرة جدًا, بلغه أنَّ أُخْته قد أسْلَمَتْ فانْطَلَق لِيَقْتُلها، وسمع القرآن الكريم فَلانَ قلبه، وخشع فُؤاده، وانْهَمَرَتْ دُموعه، واتَّجَهَ نحو النبي عليه الصلاة والسلام، وقد تَوَجَّس أصْحاب النبي خيفَةً من عمر بن الخطاب، فإذا هو قد جاء مُسْلِمًا, قد يكون شخصٌ عبئًا على الإسلام، وآخر في خِدْمة الإسلام، وشاء الله أنْ يسلم عمر على يد سعيد بن زيد وأخته فاطمة، فمهما لَقِيَ سعيد من اضطهاد من قومه لكنَّ الله عز وجل وفَّقَهُ إلى أنْ يجعل هذا الإنسان العظيم يُسْلِمُ على يَدَيْه، فَسَيِّدُنا عمر في صحيفة سيّدنا سعيد بن زيد, وفي صحيفة أُخته فاطمة بنت الخطاب.
ترجمة عن حياة الصحابي الجليل سعيد بن زيد:
سيّدنا سعيد بن زيد حينما أسلم، كانت سِنُّهُ لا تزيد عن عشْرين عامًا، وأنا أقول لكم: يا معْشر الشباب كلما بَكَّرْتُم بمَعْرِفَة الله كُلَّما شَكَّلْتم حياتكم وِفْقَ منهج الله، واخْتَرْتُم مهْنَةً تُرْضي الله، وألْصق شيء بالإنسان مَن؟ زوْجَتُهُ ومهنتُه، فإن اخْتار زوْجَةً فاسِدَةً مِن أهل الدنيا، شَهْوانِيَّة شيْطانِيَّة، ثمَّ اهْتدى إلى الله عز وجل فإنّه يتَمَزَّقُ تَمَزُّقًا لا حُدود له، فهو في وادٍ وهي في وادٍ, ولا شيءَ أسعد للمؤمن من زوْجَةٍ تُعينه على دينه، ولا شيءَ أسعد للمؤمن من أنْ يكون هو وأهله على شاكلةٍ واحدة.
سيّدنا سعيد بن زيد شَهِد مع النبي عليه الصلاة والسلام المشاهد كلَّها، إنّها هِمَّة عالية وقد يقول لك أخٌ: أنا آتي للدرس الجمعة والسبت والأحد، نقول له: تُشْكر على هذه الهِمَّة العالية، ونسأل اللهَ عز وجل أنْ يُبارك له في وقْتك, قال تعالى: