فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 930

التبصر في هذه العلة والتعرف على حقيقتها: وأن ما تشعرين به يعتلج في نفسك ليس إلا فتنة قال تعالى: { والفتنة أكبر من القتل } ، { والفتنة أشد من القتل } وقد فسرها الإمام أحمد - رحمه الله- بأنها الشرك وإلا فأغلى إنسانه في هذه الحياة هي الأم وهي الأحق بهذه المشاعر لما لها من حق عليك فهل من المستساغ عقلًا وعرفًا ملاحقة الأم في الممرات والترصد بها عند الأبواب واتباعها النظرات تلو النظرات وإزعاجها بالرسائل والمهاتفات ولو رأينا إنسانة تفعل ذلك لاحتقرناها بل لا يقف الأمر عند حد الاحتقار وإنما يتعدى إلى أن نشك في قواها العقلية.

مع أن الأم تستحق منّا كل حب وتقدير بل أمرنا الله بحبها وتقديرها وتعبدنا بذلك.

إذًا ما تفسير هذه المشاعر تجاه من أعجبت بها، حب طغى على كل حب وأعمى البصيرة لدرجة أن تفضل تلك الإنسانة التي أحبتها على كل الناس حتى على الأم ذات الحق العظيم بعد الله تعالى 0

أختي اعلمي بارك الله فيك أن الشيطان لم يكن ليأتي الإنسان فجأة ويقول له اكفر بالله وإنما يكون ذلك بالتدرج ومن صور التدرج المحبة التي تبدأ عادية مع شيء من الكلفة ثم تدرجت مع هذا التكلف حتى أصبحت تعلقًا ثم حبًا مع الله قال تعالى: { ومن الناس من يتّخذ من دون الله أندادًا يحبّونهم كحب الله } (41) .

ولا أريد أن ألوث سمعك ببعض العبارات التي كتبتها بعض المعجبات والتي تفيض شركًا بالله والعياذ بالله { ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا } (42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت