فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 930

فهذه الصحف، والمجلات دليل لكل ذي عين: أنَّ القوم لم يبرحوا يطبِّلون بأقلامهم على جراح الإسلام، ويتراقصون على أعواد الإجرام، ويتغنون على أنغام الألغام، ويتحلَّقون بأفكارهم كخفافيش الظلام؛ في أجواء مظلمة بعضها فوق بعض … !! .

وهذا منهم ليس بعجيب لو أنه وقع من عدوٍ متربصٍ بهذا البلد المسلم المحافظ، الذي هو آخر معقل للإسلام كما كان أوَّلَه؛ الذي لم يزل أعداء الإسلام يتربَّصون به الدوائر؛ ليقضوا عليه ما أمكن إلى ذلك سبيلًا ـ عياذًا بالله ـ .

ولكن من المؤسف، والعجب العجاب؛ أنهم من قومنا، ومن أبنا جلدتنا ممن يتكلمون بألسنتنا، ويستظلون برايتنا؛ قوم انبهروا بما عليه دول الكفر من تقدم مادي دنيوي فأعجبوا بما هم عليه من أخلاق تحرروا بها من قيود الفضيلة إلى ساحات الرذيلة، وصاروا كما قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في نونيته:

هَربوا من الرِّقِّ الذي خُلقوا له وبُلو برقِّ النَّفسِ والشيطانِ

وظن هؤلاء أن دول الكفر وصلوا إلى ما وصلوا إليه من تقدم مادي، واقتصادي، وحضاري بسبب تحررهم هذا التحرُّر !؛ الذي قادت المرأة فيه السيارة، وأشعلت بينهم السجارة، وشاركت الرجل في الميدان، وانكشف منها الوجه والعينان، والنحر والقدمان !!، وهذا كلُّه باسم مشاركة"المرأة في العمل"؛ نعم هذا ما يريده أنصار المرأة من عمل ! .

فهذه البلاد التي أخرجت نساءها إلى ميدان الحياة - زعمًا - لمشاركة الرجل في العمل .

هل جنت حقًا التقدم، والرخاء، والحضارة ؟ .

أو زالت العقد النفسية ؟ .

نعم لقد خالطت المرأة الرجال، وظهر الفساد في البر والبحر، ولم يجنوا سوى الثمار المريرة !.

وما ذلك إلاَّ لجهلهم بحقيقة واقع الغرب ـ وما أظنهم يجهلون ـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت