وإذا كانت المرأة تتجمل لزوجها بزينة خاصة فإنها قد تتجمل لنسائها ومحارمها زينة عامة ، لكنها لا يجوز لها بحال أن تتزين للرجال الأجانب ، ولا أن تتطيب وتخرج للأماكن العامة والأسواق ، قال الله تعالى: ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) وقال سبحانه: ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) فلا يليق أن تتستر بعباءة هي في نفسها زينة تحتاج إلى عباءة أخرى تسترها .
ويدخل في الطيب: المسكُ ، والعنبرُ، والكافورُ ، والند ، والغالِية ، والزَّباد ، والذَّريرة ، والبخور ، والأدهان ، كدُهن البان ، والورد ، والبنفسج ، والياسمين ، والمياه المعتصرة من الأدهان الطيبة ، كماء الورد ، وماء القرنفل ، وماء زهر النارنج ، وسائر أنواع العطور الشرقية والغربية ، فهذا كُلُّه طِيب ، ولا يدخُلُ فيه الزيتُ ، ولا الشيرج ، ولا السمن ، ولا تُمتع من الادهان بشىء من ذلك .
الرابعة: معنى الإحداد
الإحداد: هو ترك الزينة ، والطيب ، ولبس الحلي ، ولبس الملون من الثياب ، والخضاب ، والكحل .
وهو مأخوذ من الحدّ ، وهو المنع ، لأنها تمنع من هذه الأشياء .
وكما أنه يجب على المرأة المطلقة غير البائن أن تلزم بيت الزوجية حتى تنقضي عدتها ثلاثة قروء لقول الله تعالى: ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) ، فتتزيَّن المطلقة واحدة أو اثنتين ، وتتشوَّفُ لعله أن يُراجعها .
فكان من أظهر الحكم المطلوبة في ذلك تحصيل الانسجام والتوافق بين المشاعر العاطفية والحالة الاجتماعية .
في المقابل أيضًا على المتوفى عنها زوجها أن تحد حتى تنقضي عدتها وهي أربعة أشهر وعشرة أيام ، لقوله تعالى: ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا ) البقرة 234