فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 463

البحث السابع عشر لا اعتبار بقول العوام في الاجماع لا وفاقا ولا خلافا عند الجمهور لأنهم ليسوا من اهل النظر في الشرعيات ولا يفهمون الحجة ولا يعقلون البرهان وقيل يعتبر قولهم لأنهم من جملة الأمة وإنما كان قول الأمة حجة لعصمتها من من الخطأ ولا يمتنع عالمها وجاهلها حكى هذا القول ابن الصباغ وابن برهان عن بعض المتكلمين واختاره الامدي ونقله الجويني وابن السمعاني والصفي الهندي عن القاضي ابي بكر قال في مختصر التقريب فان قال قائل فاذا اجمع الامة على حكم من الاحكام مما يحصل فيه اتفاق الخاص والعام كوجوب الصلاة والزكاة وغيرهما فما هذا سبيله يطلق القول بأن الامة اجمعت عليه وأما ما اجمع عليه العلماء من احكام الفروع التي تشذ عن العوام فقد اختلف أصحابنا في ذلك فقال بعضهم العوام يدخلون تفاصيل الاحكام فقد عرفوا على الجملة ان ما اجمع عليه علماء الامة في تفاصيل الاحكام فهو مقطوع به فهذا مساهمة منهم في الاجماع وان لم يعلموا على التفصيل ومن اصحابنا من زعم لا يكونون مساهمين في الاجماع فأنه انما يتحقق الاجماع في التفاصيل بعد العلم بها فإذا لم يكونوا عالمين بها فلا يتحقق كونهم من اهل الاجماع قال ابو الحسين في المعتمد اختلفوا في اعتبار قول العامة في المسائل الاجتهادية فقال قوم العامة وان وجب عليها اتباع العلماء فان اجماع العلماء لا يكون حجة على اهل العصر حتى لا تسوغ مخالفتهم الا بأن يتبعهم العامة من اهل عصرهم فإن لم يتبعوهم لم يجب على اهل العصر الثاني من العلماء اتباعهم وقال آخرون بل هو حجة مطلقا وحكى القاضي عبد الوهاب وابن السمعاني ان العامة معتبرة في الاجماع في العام دون الخاص وقال الروياني في البحر ان اختص بمعرفة الحكم العلماء كنصب الزكوات وتحريم نكاح المرأة وعمتها وخالتها اشترك في معرفته الخاصة والعامة كأعداد الركعات وتحريم بنت البنت فهل يعتبر اجماع العوام معهم فيه وجهان اصحهما لا يعتبر لأن الاجماع انما يصح عن نظر واجتهاد والثاني يعم لاشتراكهم في العلم به قال سليم الرازي اجماع الخاصة هل يحتاج معهم فيه وجهان والصحيح انه لا يحتاج فيه اليهم قال الجويني حكم المقلد حكم العامي في ذلك اذ لا واسطة بين المقلد والمجتهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت