والاختلاف فليس بحجة وقال الماوردي اذا قال لا اعرف بينهم خلافا فان لم يكن من اهل الاجتهاد وممن احاط بالاجماع والاختلاف لم يثبت الاجماع بقوله وان كان من اهل الاجتهاد ثبت الاجماع بقوله
وزعم قوم ان العالم اذا قال لا اعلم خلافا فهو اجماع وهو قول فاسد قال ذلك محمد بن نصر المروزي فانا لا نعلم احدا اجمع منه لأقاويل اهل العلم ولكن فوق كل ذي علم عليم وقد قال الشافعي في زكاة البقر لا اعلم خلافا في انه ليس في اقل من ثلاثين منها تبيع والخلاف في ذلك مشهور فان قوما يرون الزكاة على خمس كزكاة الابل وقال مالك في موطئه وقد ذكر الحكم برد اليمين وهذا مما لا خلاف فيه بين احد من الناس ولا بلد من البلدان والخلاف فيه شهير وكان عثمان رضي الله عنه لا يرى رد اليمين ويقضي بالنكول وكذلك ابن عباس ومن التابعين الحكم وغيره وابن ابي ليلى وابو حنيفة واصحابه وهم كانوا القضاة في ذلك الوقت فاذا كان مثل من ذكرنا يخفى عليه الخلاف فما ظنك بغيره المقصد الرابع في الاوامر والنواهي والعموم والخصوص والاطلاق والتقييد والاجمال والتبيين والظاهر والمؤول والمنطوق والمفهوم والناسخ والمنسوخ
وسنجعل لكل من هذه بابا مستقلا ان شاء الله ففي الاوامر والنواهي بابان الباب الاول في مباحث الامر والباب الثاني في مباحث النهي