فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 463

المقصد السابع من مقاصد هذا الكتاب في التعادل والترجيح

وفيه ثلاث مباحث

المبحث الاول في معناهما وفي العمل بالترجيح وفي شروطه اما التعادل فهو التساوي وفي الشرع استواء الامارتين واما الترجيح فهو اثبات الفضل في احد جانبي المتقابلين او جعل شيء راجحا ويقال مجازا لاعتقاد الرجحان وفي الاصطلاح اقتران الامارة بما تقوى بها على معارضتها قال في المحصول الترجيح تقوية احد الطرفين على الاخر فيعلم الاقوى فيعمل به ويطرح الأخر وانما قلنا طرفين لأنه لا يصح الترجيح بين الامرين الا بعد تكامل كونهما طرفين اما لو لم يتكامل كونهما طرفين او انفرد كل واحد منهما فإنه لا يصح ترجيح الطرف على ما ليس بطرف انتهى والقصد منه تصحيح الصحيح وابطال الباطل قال الزركشي في البحر اعلم ان الله لم ينصب على جميع الاحكام الشرعية ادلة قاطعة بل جعلها ظنية قصدا للتوسيع على المكلفين لئلا ينحصروا في مذهب واحد لقيام الدليل القاطع عليه وإذا ثبت ان المعتبر في الاحكام الشرعية الادلة الظنية فقد تتعارض في الظاهر بحسب جلائها وخفائها فوجب الترجيح بينهما والعمل بالاقوى والدليل على تعيين الاقوى انه اذا تعارض دليلان او اماراتان فإما ان يعملا جميعا او يعمل بالمرجوح او الراجح وهذا متعين قال اما حقيقته يعني التعارض فهو تفاعل من العرض بضم العين وهو الناحية والجهة كأن الكلام المتعارض يقف بعضه في عرض بعض أي ناحيته وجهته فيمنعه من النفوذ الى حيث وجه وفي الاصطلاح تقابل الدليلين على سبيل الممانعة وللترجيح شروط الاول التساوي في الثبوت فلا تعارض بين الكتاب وخبر الواحد إلا من حيث الدلالة الثاني التساوي في القوة فلا تعارض بين المتواتر والاحاد بل يقدم المتواتر بالاتفاق كما نقله امام الحرمين الثالث اتفاقهما في الحكم مع اتحاد الوقت والمحل والجهة فلا تعارض بين النهي عن البيع مثلا في وقت النداء مع الاذن به في غيره وحكى امام الحرمين في تعارض الظاهرين من الكتاب والسنة مذاهب احدها يقدم الكتاب لخبر معاذ وثانيها تقدم السنة لأنها المفسرة للكتاب والمبينة له وثالثها التعارض وصححه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت