على الصبي انتهى وهذا الحديث ثابت في السنن ومما يصلح مثالا لمحل النزاع ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من قوله صلى الله عليه وسلم لعمر وقد طلق ابنه عبد الله امرأته وهي حائض مره فليراجعها وقيل انه ليس مما يصلح مثالا لهذه المسالة لأنه قد صرح فيه بالأمر من الشارع بالمراجعة حيث قال فليراجعها بلام الامر وانما يكون مثالا لو قال مره بأن يراجعها والظاهر أنه من باب قل لفلان افعل كذا وقد تقدم الخلاف فيه الفصل العاشر
اختلفوا اهل الامر بالماهية الكلية يقتضي الامر بها او بشيء من جزئياتها على التعيين ام هو امر بفعل مطلق تصدق عليه الماهية ويخبر به عنها صدق الكلي على جزئياته من غير تعيين فذهب الجمهور الى الثاني وقال بعض الشافعية بالأول احتج الاولون بأن الماهية الكلية يستحيل وجودها في الاعيان فلا تطلب والا امتنع الامتثال وهو خلاف الاجماع ووجه ذلك انها لو وجدت في الأعيان لزم تعددها كلية في ضمن الجزئية فمن حيث انها موجودة تكون شخصية جزئية ومن حيث انها الماهية الكلية تكون كلية وانه محال فمن قال لآخر بع هذا الثوب فان هذا لا يكون امرا ببيعه بالغبن ولا بالثمن الزائد ولا بالثمن المساوي لأن هذه الانواع مشتركة في مسمى البيع وتمييزه كل واحد منها بخصوص كونه بالغبن او بالثمن الزائد او المساوي وما به الاشتراك غير ما به الامتياز وغير مسلتزم له فالأمر بالبيع الذي هو جهة الاشتراك لا يكون امرا بما به يمتاز كل واحد من الانواع عن الآخر لا بالذات ولا بالإستلزام واذا كان كذلك فالأمر بالجنس لا يكن البتة امرا بشيء من انواعه لكن اذا دلت القرينة على ارادة بعض الانواع حمل اللفظ عليه قال في المحصول وهذه قاعدة شريفة برهانية ينحل بها كثير من القواعد الفقهية ان شاء الله ومما يوضح المقام ويحصل به المرام من هذا الكلام ما ذكره اهل علم المعقول من ان الماهيات ثلاث الاولى الماهية