= الباب الرابع في الخاص والتخصيص والخصوص
وفيه ثلاثون مسألة
المسألة الأولى في حده فقيل الخاص هو اللفظ الدال على مسمى واحد ويعترض عليه بأن تقييده بالوحدة غير صحيح فان تخصيص العام قد يكون باخراج افراد كثيرة من افراد العام وقد يكون باخراج نوع من انواعه او صنف من اصنافه الا ان يراد بالمسمى الواحد ما هو اعم من ان يكون فردا او نوعا ا و صنفا لكنه يشكل عليه اخراج افراد متعددة نحو اكرم القوم الا زيدا وعمرا وبكرا ثم يرد على هذا الحد ايضا انه يصدق على كل دال مسمى واحد سواء كان مخرجا او لا قيل في حده هو ما دل على كثرة مخصوصة ويعترف عليه بأن التخصيص قد يكون بفرد من الافراد نحو اكرم القوم الا زيدا وليس زيد وحده بكثرة وأيضا يعترض عليه بأن يصدق على كل لفظ يدل على كثرة سواء كان مخرجا من عموم ام لا الا ان يراد بهذين الحدين تحديد الخاص من حيث هو خاص
واما التخصيص وهو المقصود بالذكر هنا فهو في اللغة الافراد ومنه الخاصة وفي الاصطلاح تمييز بعض الجملة بالحكم كذا قال ابن السمعاني ويرد عليه العام الذي اريد به الخصوص وقيل بيان ما لم يرد بلفظ العام ويرد عليه ايضا بيان ما لم يرد بالعام الذي اريد به الخصوص وليس من التخصيص وقال العبادي التخصيص بيان المراد بالعام ويعترض عليه بأن التخصيص هو بيا ما لم يرد بالعام لا بيان ما اريد به وايضا يدخل فيه العام الذي اريد به الخصوص وقال ابن الحاجب التخصيص قصر العام على بعض مسمياته واعترض عليه بأن لفظ القصر يحتمل القصر في التناول او الدلالة او الحمل او الاستعمال وقال ابو الحسين هو اخراج بعض ما يتناوله الخطاب عنه واعترض عليه بأن ما أخرج فالخطاب لم يتناوله وأجيب بأن المراد ما يتناوله الخطاب بتقدير عدم المخصص وقيل هو تعريف ان العموم للخصوص واورد عليه انه تعريف التخصيص بالخصوص وفيه دور واجيب بان المراد بالتخصيص المحدود التخصيص في الاصطلاح وبالخصوص المذكور