فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 463

& الباب الثاني في النواهي

وفيه مباحث ثلاثة

البحث الاول اعلم ان النهي في اللغة معناه المنع يقال نهاه عن كذا أي منعه عنه ومنه سمي العقل نهية لأنه ينهى صاحبه عن الوقوع فيما يخالف الصواب ويمنعه عنه

وهو في الاصطلاح القول الإنشائي الدال على طلب كف عن فعل على جهة الاستعلاء فخرج الامر لأنه طلب فعل غير كف وخرج الالتماس والدعاء لأنه لا استعلاء فيهما واورد على هذا الحد قول القائل كف بقيد عن كذا واجيب بأنه يلتزم كونه من جملة افراد النهي فلا يرد النقض به ولهذا قيل ان اختلافهما باختلاف الحيثيات والاعتبارات فقولنا كف عن الزنا باعتبار الإضافة الى الكف امر والى الزنا نهي واوضح صيغ النهي لا تفعل كذا ونظائرها ويلحق بها اسم لا تفعل من اسماء الافعال كمه فان معناه لا تفعل وصه فان معناه لا تتكلم وقد تقدم في حد الامر ما اذا رجعت اليه عرفت ما يرد في هذا المقام من الكلام اعتراضا ودفعا

البحث الثاني اختلفوا في معنى النهي الحقيقي فذهب الجمهور الى ان معناه الحقيقي هو التحريم وهو الحق ويرد فيما عداه مجازا كما في قوله صلى الله عليه وسلم لا تصلوا في مبارك الابل فإنه للكراهة وكما قي قوله تعالى { ربنا لا تزغ قلوبنا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت