فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 463

& الباب الثالث في العموم

وفيه ثلاثون مسألة

المسألة الأولى في حده وهو في اللغة شمول امر لمتعدد سواء كان الامر لفظا او غيره ومنه قولهم عمهم الخير اذا شملهم واحاط بهم

واما حده في الاصطلاح فقال في المحصول هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد كقوله الرجال فانه مستغرق لجميع ما يصلح له ولا تدخل عليه النكرات كقولهم رجل لأنه يصلح لكل واحد من رجال الدنيا ولا يستغرقهم لا التثنية ولا الجمع لأن لفظ رجلان ورجال يصلح لكل اثنين وثلاثة ولا يفيدان الاستغراق ولا ألفاظ العدد كقولنا 2 خمسة لأنه يصلح لكل خمسة ولا يستغرقه وقولنا بحسب وضع واحد احتراز عن اللفظ المشترك والذي له حقيقة ومجاز فان عمومه لا يقتضي ان يتناول مفهومه معا انتهى وقد سبقه الى بعض ما ذكره في هذا الحد ابو الحسين البصري فقال العام هو اللفظ المستغرق لما يصلح له ورد عليه المشترك اذا استغرق جميع افراد معنى واحد واندفع الاعتراض عنه بزيادة قيد بوضع واحد ثم ورد عليه نحو عشرة ومائة ونحوهما لأنه يستغرق ما يصلح له من المتعدد الذي يفيده وهو معنى الاستغراق ودفع بمثل ما ذكره في المحصول وقال ابو علي الطبري هو مساواة بعض ما تناله لبعض واعترض عليه بلفظ التثنية فان احدهما مساو للآخر وليس بعام وقال القفال الشاشي اقل العموم شيئان كما ان الخصوص واحد وكأنه نظر الى المعنى اللغوي وهو الشمول والشمول حاصل في التثنية وإلا فمن المعلوم ان التثنية لا تسمى عموما لا سيما اذا قلنا اقل الجمع ثلاثة فاذا سلب عن التثنية اقل الجمع فسلب العموم عنها اولى وقال المازري العموم عند أئمة الأصول هو القول المشتمل على شيئين فصاعدا والتثنية عندهم عموم لما يتصور فيها من معنى الجمع والشمول الذي لا يتصور في الواحد ولا يخفى ما يرد عليه وقال الغزالي هو اللفظ الواحد الدال من جهة واحدة على شيئين فصاعدا واعترض عليه انه ليس بجامع ولا مانع اما كونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت