ما يكون الوصف علة للنهي
واما النهي عن الشيء لغيره نحو النهي عن الصلاة في الدار المغصوبة فقيل لا يقتضي الفساد لعدم مضادته لوجوب اصله لتغاير المتعلقين والظاهر انه يضاد وجود اصله لأن التحريم هو ايقاع الصلاة في ذلك المكان كما صرح به الشافعي واتباعه وجماعة من اهل العلم فهو كالنهي عن الصوم في ويوم العيد لا فرق بينهما واما الحنفية فيفرقون بين النهي عن الشيء لذاته ولجزئه ولوصف لازم ولوصف مجاور ويحكمون في بعض بالصحة وفي بعض بالفساد في الاصل او في الوصف ولهم في ذلك فروق وتدقيقات لا تقوم بمثلها الحجة نعم النهي عن الشيء لذاته او لجزئه الذي لا يتم الا به يقتضي فساده في جميع الاحوال والأزمنة والنهي عنه للوصف الملازم يقتضي فساده ما دام ذلك الوصف والنهي عنه لوصف مفارق او لأمر خارج يقتضي النهي عنه عند ايقاعه متصفا بذلك الوصف وعند ايقاعه في ذلك الامر الخارج عنه لأن النهي عن ايقاعه مقيدا بهما يستلزم فساده ما داما قيدا له