فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 463

ما يكون الوصف علة للنهي

واما النهي عن الشيء لغيره نحو النهي عن الصلاة في الدار المغصوبة فقيل لا يقتضي الفساد لعدم مضادته لوجوب اصله لتغاير المتعلقين والظاهر انه يضاد وجود اصله لأن التحريم هو ايقاع الصلاة في ذلك المكان كما صرح به الشافعي واتباعه وجماعة من اهل العلم فهو كالنهي عن الصوم في ويوم العيد لا فرق بينهما واما الحنفية فيفرقون بين النهي عن الشيء لذاته ولجزئه ولوصف لازم ولوصف مجاور ويحكمون في بعض بالصحة وفي بعض بالفساد في الاصل او في الوصف ولهم في ذلك فروق وتدقيقات لا تقوم بمثلها الحجة نعم النهي عن الشيء لذاته او لجزئه الذي لا يتم الا به يقتضي فساده في جميع الاحوال والأزمنة والنهي عنه للوصف الملازم يقتضي فساده ما دام ذلك الوصف والنهي عنه لوصف مفارق او لأمر خارج يقتضي النهي عنه عند ايقاعه متصفا بذلك الوصف وعند ايقاعه في ذلك الامر الخارج عنه لأن النهي عن ايقاعه مقيدا بهما يستلزم فساده ما داما قيدا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت