فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 463

& الباب الثامن في المنطوق والمفهوم

وفيه اربع مسائل

المسألة الاولى في حدهما فالمنطوق ما دل عليه اللفظ في محل النطق أي يكون حكما للمذكور وحالا من احواله والمفهوم ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق أي يكون حكما لغير المذكور وحالا من احواله والحاصل ان الالفاظ قوالب للمعاني المستفادة منها فتارة تستفاد منها من جهة النطق تصريحا وتارة من جهته تلويحا فالأول المنطوق والثاني المفهوم

والمنطوق ينقسم الى قسمين الاول ما لا يحتمل التأويل وهوالنص الثاني ما يحتمله وهو الظاهر والأول ايضا ينقسم الى قسمين صرح ان دل عليه اللفظ بالمطابقة او التضمن وغير صريح ان دل عليه بالالتزم وغير الصريح ينقسم الى دلالة اقتضاء وايماء واشارة فدلالة الاقتضاء هي اذا توقف الصدق او الصحة العقلية او الشرعية عليه مع كون ذلك مقصود المتكلم ودلالة الإيماء ان يقترن اللفظ بحكم لو لم يكن للتعليل لكان بعيدا وسيأتي بيان هذا في القياس ودلالة الاشارة حيث لا يكون مقصودا للمتكلم

والمفهوم ينقسم الى مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة فمفهوم الموافقة حيث يكون المسكوت عنه موافقا للملفوظ به فإن كان اولى بالحكم من المنطوق به فيسمى فحوى الخطاب وان كان مساويا له فيسمى لحن الخطاب وحكى الماوردي والروياني في الفرق بين فحوى الخطاب ولحن الخطاب وجهين احدهما ان الفحوى ما نبه عليه اللفظ واللحن ما لاح في اللفظ وثانيهما ان الفحوى ما دل على ما هو اقوى منه واللحن ما دل على مثله وقال القفال ان فحوى الخطاب ما دل المظهر على المسقط واللحن ما يكون محالا على غير المراد والاولى ما ذكرناه اولا وقد شرط بعضهم في مفهوم الموافقة ان يكون اولى من المذكور وقد نقله امام الحرمين الجويني في البرهان عن الشافعي وهو ظاهر كلام الشيخ ابي اسحاق الشيرازي ونقله الهندي عن الاكثرين واما الغزالي وفخر الدين الرازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت