فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 463

واتباعهما فقد جعلوه قسمين تارة يكون اولى وتارة يكون مساويا وهو الصواب فجعلوا شرطه ان لا يكون المعنى في المسكوت عنه اقل مناسبة للحكم من المعنى المنطوق به قال الزركشي وهو ظاهر كلام الجمهور من اصحابنا وغيرهم وقد اختلفوا في دلالة النص على مفهوم الموافقة هل هي لفظية او قياسية على قولين حكاهما الشافعي في الامر وظاهر كلامه ترجيح انه قياس ونقله الهندي في النهاية عن الاكثرين قال الصيرفي ذهبت طائفة جلة سيدهم الشافعي الى ان هذا هو القياس الجلي وقال الشيخ ابو اسحاق الشيرازي في شرح اللمع انه الصحيح وجرى عليه القفال الشاشي فذكره في انواع القياس قال سليم الرازي الشافعي يومئ الى انه قياس جلي لا يجوز ورود الشرع بخلافه قال وذهب المتكلمون بأسرهم الاشعرية والمعتزلة الى انه مستفاد من النطق وليس بقياس قال الشيخ ابو حامد الاسفرائيني الصحيح من المذاهب انه جار مجرى النطق لا مجرى دلالة النص لكن دلالته لفظية ثم اختلفوا فقيل ان المنع من التأفيف منقول بالعرف عن موضوعه اللغوي الى المنع من انواع الاذى وقيل انه فهم بالسياق والقرائن وعليه المحققون من اهل هذا القول كالغزالي وابن القشيري والامدي وابن الحاجب والدلالة عندهم مجازية من باب اطلاق الاخص وارادة الاعم قال الماوردي والجمهور على ان دلالته من جهة اللغة لا من القياس قال القاضي ابو بكر الباقلاني القول بمفهوم الموافقة من حيث الجملة مجمع عليه قال ابن رشد لا ينبغي للظاهرية ان يخالفوا في مفهوم الموافقة لأنه من باب السمع والذي رد ذلك يرد نوعا من الخطاب قال الزركشي وقد خالف فيه ابن حزم قال ابن تيمية وهو مكابرة

المسألة الثانية مفهوم المخالفة وهو حيث يكون المسكوت عنه مخالفا للمذكور في الحكم اثباتا ونفيا فيثبت للمسكوت عنه نقيض حكم المنطوق به ويسمى دليل الخطاب لأن دليله من جنس الخطاب او لأن الخطاب دال عليه قال القرافي وهل المخالفة بين المنطوق والمسكوت بضد الحكم المنطوق به او نقيضه الحق الثاني ومن تأمل المفهومات وجدها كذلك وجميع مفاهيم المخالفة حجة عند الجمهور الا مفهوم اللقب وانكر ابو حنيفة الجميع وحكاه الشيخ ابو اسحاق الشيرازي في شرح اللمع عن القفال الشاشي وابي حامد المروزي واما الاشعري فقال القاضي ان النقلة نقلوا عنه القول بالمفهوم كما نقلوا عنه نفي صيغ العموم وقد اضيف اليه خلاف ذلك وانه قال بمفهوم الخطاب وذكر شمس الائمة السرخسي من الحنفية في كتاب السير انه ليس بحجة في خطابات الشرع واما في مصطلح الناس وعرفهم فهو حجة وعكس ذلك بعض المتأخرين من الشافعية فقال هو حجة في كلام الله ورسوله وليس بحجة في كلام المصنفين وغيرهم كذا حكاه الزركشي

واختلف المثبتون للمفهوم في مواضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت