وأوضح معناه وفي الاصطلاح هو ما افتقر الى البيان والبيان مشتق من البين وهو الفراق لأنه يوضح الشيء ويزيل اشكاله كذا قال ابن فورك وفخر الدين الرازي في المحصول قال ابو بكر الرازي سمي بيانا لانفصاله عما يلتبس من المعاني واما في الاصطلاح فهو الدال على المراد بخطاب لا يستقل بنفسه في الدلالة على المراد كذا قال في المحصول ويطلق ويراد به الدليل على المراد ويطلق على فعل المبين ولأجل اطلاقه على المعاني الثلاثة اختلفوا في تفسيره بالنظر اليها فالصيرفي لاحظ فعل المبين فقال البيان اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي وقال القاضي في مختصر التقريب وهذا ما ارتضاه من خاض في الأصول من أصحاب الشافعي واعترضه ابن السمعاني بأن لفظ البيان أظهر من لفظ إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي ولاحظ القاضي ابو بكر وامام الحرمين والغزالي والامدي والفخر الرازي واكثر المعتزلة الدليل فقالوا هو الموصل بصحيح النظر فيه الى العلم او الظن بالمطلوب ولاحظ ابو عبدالله البصري المدلول نفسه فحده بحد العلم وحكى ابو الحسين عنه انه العلم الحادث لان البيان هو ما به يتبين الشيء والذي يتبين به الشيء هو العلم الحادث قال ولهذا لا يوصف الله سبحانه بأنه مبين لأن علمه لذاته لا بعلم حادث قال العبدري بعد حكاية المذاهب الصواب ان البيان هو مجموع هذه الامور وقال شمس الائمة السرخسي الحنفي اختلف اصحابنا في معنى البيان فقال اكثرهم هو اظهار المعنى وايضاحه للمخاطب وقال بعضهم هو ظهور المراد للمخاطب والعلم بالأمر الذي حصل له عند الخطاب قال وهو اختيار اصحاب الشافعي لأن الرجل يقول بان هذا المعنى أي ظهر والأول أصح أي الإظهار انتهى قال الأستاذ أبو بكر الإسفرائيني قال أصحابنا إنه الإفهام بأي لفظ كان وقال ابو بكر الدقاق انه العلم الذي يتبين به المعلوم وقال الشافعي في الرسالة ان البيان اسم جامع لأمور مجتمعة الاصول متشعبة الفروع الفصل الثاني
اعلم ان الاجماع واقع في الكتاب والسنة قال ابو بكر الصيرفي ولا اعلم احدا ابى هذا غير داود الظاهري وقيل انه لم يبق مجمل في كتاب الله تعالى بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وقال امام الحرمين ان المختار ان ما يثبت التكليف به لا اجمال فيه لأن التكليف بالمجمل تكليف بالمحال وما لا يتعلق به تكليف فلا يبعد استمرار الاجمال فيه بعد وفاته صلى الله عليه وسلم قال الماوردي والروياني يجوز التعبد بالخطاب