فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 463

= الفصل الرابع في المعرب هل هو موجود في القرآن ام لا

والمراد به ما كان موضوعا لمعنى عند غير العرب ثم استعملته العرب في ذلك المعنى كإسماعيل وإبراهيم واسحاق ويعقوب ونحوها ومثل هذا لا ينبغي ان يقع فيه خلاف والعجب ممن نفاه وقد حكى ابن الحاجب وشراح كتابه النفي لوجوده عن الاكثرين ولم يتمسكوا بشيء سوى تجويز ان يكون ما وجد في القرآن من المعرب مما اتفق فيه اللغتان العربية والعجمية وما ابعد هذا التجويز ولو كان يقوم بمثله الحجة في مواطن الخلاف لقال من شاء ما شاء بمجرد التجويز وتطرق المبطلون الى دفع الادلة الصحيحة بمجرد الاحتمالات البعيدة واللازم باطل بالإجماع فالملزوم مثله وقد اجمع اهل العربية على ان العجمة علة من العلل المانعة للصرف في كثير من الاسماء الموجودة في القرآن فلو كان لذلك التجويز البعيد تأثير لما وقع منهم هذا الاجماع وقد استدل النافون بأنه لو وجد فيه ما ليس هو بعربي لزم ان لا يكون كله عربيا وقد قدمنا الجواب عن هذا وبالجملة فلم يأت الاكثرون بشيء يصلح للإستدلال به في محل النزاع وفي القرآن من اللغات الرومية والهندية والفارسية والسريانية ما لا يجحده ولا يخالف فيه مخالف حتى قال بعض السلف ان في القرآن من كل لغة من اللغات ومن اراد الوقوف على الحقيقة فليبحث كتب التفسير في مثل المشكاة والاستبرق والسجيل والقسطاس والياقوت والاباريق والتنور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت