فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 463

المقدمة أما المقدمة فهي تشتمل على فصول أربعة الفصل الأول في تعريف أصول الفقة وموضوعه وفائدته واستمداده

إعلم أن لهذا اللفظ اعتبارين أحدهما باعتبار الإضافة والآخر باعتبار العلمية أما الاعتبار الأول فيحتاج إلى تعريف المضاف وهو الأصول والمضاف إليه وهو الفقه لأن تعريف المركب يتوقف على تعريف مفرداته ضرورة توقف معرفة الكل على معرفة أجزائه ويحتاج أيضا إلى تعريف الإضافة لأنها بمنزلة الجزء الصوري أما المضاف فالأصول جمع أصل وهو في اللغة ما ينبني عليه غيره وفي الاصطلاح يقال على الراجح والمستصحب والقاعدة الكلية والدليل والأوفق بالمقام الرابع وقد قيل إن النقل عن المعنى اللغوي هنا خلاف الأصل ولا ضرورة هنا تلجىء إليه لأن الإنبناء العقلي كإنبناء الحكم على دليله يندرج تحت مطلق الأنباء لأنه يشمل الإنبناء الحسي كإنبناء الجدار على أساسه والإنبناء العقلي كانبناء الحكم على دليله ولما كان مضافا إلى الفقه هنا وهو معنى عقلي دل على أن المراد الانبناء العقلي وأما المضاف إليه وهو الفقه فهو في اللغة الفهم وفي الاصطلاح العلم بالأحكام الشرعية عن أدلته التفصيلية بالاستدلال وقيل التصديق بأعمال المكلفين التي تقصد لا لاعتقاد وقيل معرفة النفس ما لها وما عليها عملا وقيل اعتقاد الأحكام الشرعية الفرعية عن أداتها التفصيلية وقيل هو جملة من العلوم يعلم باضطرار أنها من الدين وقد اعترض على كل واحد من هذه التعريفات باعتراضات والأول أولاها إن حمل العلم فيه على ما يشمل الظن لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت