المقدمة أما المقدمة فهي تشتمل على فصول أربعة الفصل الأول في تعريف أصول الفقة وموضوعه وفائدته واستمداده
إعلم أن لهذا اللفظ اعتبارين أحدهما باعتبار الإضافة والآخر باعتبار العلمية أما الاعتبار الأول فيحتاج إلى تعريف المضاف وهو الأصول والمضاف إليه وهو الفقه لأن تعريف المركب يتوقف على تعريف مفرداته ضرورة توقف معرفة الكل على معرفة أجزائه ويحتاج أيضا إلى تعريف الإضافة لأنها بمنزلة الجزء الصوري أما المضاف فالأصول جمع أصل وهو في اللغة ما ينبني عليه غيره وفي الاصطلاح يقال على الراجح والمستصحب والقاعدة الكلية والدليل والأوفق بالمقام الرابع وقد قيل إن النقل عن المعنى اللغوي هنا خلاف الأصل ولا ضرورة هنا تلجىء إليه لأن الإنبناء العقلي كإنبناء الحكم على دليله يندرج تحت مطلق الأنباء لأنه يشمل الإنبناء الحسي كإنبناء الجدار على أساسه والإنبناء العقلي كانبناء الحكم على دليله ولما كان مضافا إلى الفقه هنا وهو معنى عقلي دل على أن المراد الانبناء العقلي وأما المضاف إليه وهو الفقه فهو في اللغة الفهم وفي الاصطلاح العلم بالأحكام الشرعية عن أدلته التفصيلية بالاستدلال وقيل التصديق بأعمال المكلفين التي تقصد لا لاعتقاد وقيل معرفة النفس ما لها وما عليها عملا وقيل اعتقاد الأحكام الشرعية الفرعية عن أداتها التفصيلية وقيل هو جملة من العلوم يعلم باضطرار أنها من الدين وقد اعترض على كل واحد من هذه التعريفات باعتراضات والأول أولاها إن حمل العلم فيه على ما يشمل الظن لأن