فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 463

& الباب السادس في المجمل والمبين

وفيه ستة فصول الفصل الأول في حدهما

فالمجمل في اللغة المبهم من أجمل الأمر إذا إبهم وقيل هو المجموع من أجمل الحساب إذا جمع وجعل جملة واحدة وقيل هو المتحصل من أجمل الشيء إذاحصله وفي الاصطلاح ما له دلالة على أحد معنيين لا مزية لأحدهما على الآخر بالنسبة إليه كذا قال الآمدي وفي المحصول هو ما أفاد شيئا من جملة أشياء وهو متعين في نفسه واللفظ لا يعينه قال ولا يلزم عليه قولك اضرب رجلا لأن هذا اللفظ افاد ضرب رجل وليس بمتعين في نفسه فأي رجل ضربته جاز وليس كذلك اسم القرء لانه يفيد اما الطهر وحده واما الحيض وحده واللفظ لا يعنيه وقول الله تعالى { أقيموا الصلاة } يفيد وجوب فعل معين في نفسه غير متعين بحسب اللفظ وقال ابن الحاجب هو في الاصطلاح ما لم تتضح دلالته والمراد ما كان له دلالة في الاصل ولم تتضج فلا يرد المهمل وقيل هو اللفظ الذي لا يفهم منه عند الاطلاق شيء واعترض عليه بأنه لا يطرد ولا ينعكس اما عدم اطراده فلأن المهمل كذلك وليس بمجمل وأيضا المتسحيل كذلك لأن المفهوم منه ليس بشيء اتفاقا وليس بمجمل لوضوح مفهومه واما عدم الانعكاس فلأنه يجوز ان يفهم من المجمل احد محامله لا بعينه كما في المشترك فلا يصدق الحد عليه وقال القفال الشاشي وابن فورك ما لا يستقل بنفسه في المراد منه حتى يأتي تفسيره والأولى ان يقال هو ما دل دلالة لا يتعين المراد بها الا بمعين سواء كان عدم التعين بوضع اللغة او بعرف الشرع او بالاستعمال

واما المبين فهو في اللغة المظهر من بان اذا ظهر يقال بين فلان كذا اذا اظهره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت