فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 463

تأديته في اجله المعين بل يجب القضاء فيما بعده فكذلك المأمور به اذا لم يفعل في وقته المعين ويجاب عن هذا بالفرق بينهما بالاجماع على عدم سقوط الدين اذا انقضى اجله ولم يقضه من هو عليه وبأن الدين يجوز تقديمه على اجله المعين بالاجماع واستدلوا بخلاف محل النزاع فانه لا يجوز تقديمه عليه بالاجماع واستدلوا ايضا بأنه لو وجب بأمر جديد لكان اداء لأنه امر بفعله بعد ذلك الوقت المعين فكان كالأمر بفعله ابتداء ويجاب عنه بأنه لا بد ف 4 ي الامر بالفعل بعد انقضاء ذلك الوقت من قرينة تدل على انه يفعل استدراكا لما فات ام امع عدم القرينة الدالة على ذلك فما قالوه يلزم ولا يضرنا ولا ينفعهم الفصل التاسع

اختلفوا هل الامر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء ام لا فذهب الجمهور الى الثاني وذهب جماعة الى الاول احتج الاولون بأنه لو كان الأمر بالأمر بالشيء أمرا بذلك الشيء لكان قول القائل لسيد العبد مر عبدك ببيع ثوبي تعديا على صاحب العبد بالتصرف في عبده بغير اذنه ولكان قول صاحب الثوب بعد ذلك للعبد لا تبعه مناقضا لقوله للسيد مر عبدك ببيع ثوبي لورود الامر والنهي على فعل واحد وقال السبكي ان لزوم المتعدي ممنوع لأن التعدي هو امر عبد الغير بغير امر سيده فان امره للعبد متوقف على امر سيده وليس بشيء لأن النزاع في ان قوله مر عبدك الخ هل هو امر للعبد ببيع الثوب ام لا لا في ان السيد اذا امر عبده بموجب مر عبدك هل يتحقق عند ذلك أمر للعبد من قبل القائل مر عبدك يجعل السيد سفيرا او وكيلا واما استدلالهم بم ذكروه من المناقضة فقد اجيب عنه بأن المراد هنا منعه من البيع بعد طلبه منه وهو نسخ لطلبه منه واحتج الآخرون بأوامر الله سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم بأن يأمرنا فإنا مأمورون بتلك الاوامر وكذلك امرالملك لوزيره بأن يأمر فلانا بكذا فان الملك هو الآمر بذلك المأمور لا الوزير واجيب بأنه فهم ذلك في الصورتين من قرينة ان المأمور اولا هو رسول ومبلغ عن الله وان الوزير هو مبلغ عن الملك لا من لفظ الامر المتعلق بالمأور الاول ومحل النزاع هو هذا اما لو قال قل لفلان افعل كذا فالأول آمر والثاني مبلغ بلا نزاع كذا نقل عن السبكي وابن الحاجب واختار السعد التسوية بينهما والاول اولى قال في المحصول فلو قال زيد لعمرو كل ما اوجب عليك زيد فهو واجب عليك فالأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء في هذه الصورة ولكنه بالحقيقة انما جاء من قوله كل ما اوجب عليك فلان فهو واجب اما لو لم يقل ذلك كما في قوله صلى الله عليه وسلم مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع فان ذلك لا يقتضي الوجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت