= الباب الاول في الاوامر
اما الباب الاول ففيه فصول وهي احد عشر فصلا الفصل الاول
قال في المحصول اتفقوا على ان لفظ الامر حقيقة في القول المخصوص واختلفوا في كونه حقيقة في غيره فزعم بعض الفقهاء انه حقيقة في الفعل ايضا والجمهور على انه مجاز فيه وزعم ابو الحسين انه مشترك بين القول المخصوص وبين الشيء وبين الصفة وبين الشأن والطريق المختار انه حقيقة في القول المخصوص فقط لنا اجمعنا على انه حقيقة في القول المخصوص فوجب ان لا يكون حقيقة في غيره دفعا للاشتراك انتهى ويجاب عنه بأن مجرد الاجماع على كون احد المعاني حقيقة لا ينفي حقيقة ما عداه والأولى ان يقال ان الذي سبق الى الفهم من لفظ الف ميم راء عند الاطلاق هو القول المخصوص والسبق الى الفهم دليل الحقيقة والاصل عدم الاشتراك ولو كان مشتركا لتبادر الى الفهم جميع ما هو مشترك فيه ولو كان متواطئا لم يفهم منه القول المخصوص على انفراده واستدلاله على انه حقيقة في القول المخصوص وبأنه لو كان حقيقة في الفعل لاطرد ويسمى الاكل امرا والشرب امرا ولكان يشتق للفاعل اسم الامر وليس كذلك لأن من قام او قعد لا يسمى امرا وايضا لامر له لوازم ولم يوجد منها شيء في الفعل فوجب ان لا يكون الامر حقيقة في الفعل وايضا يصح نفي الامر عن الفعل فيقال ما امر به ولكن فعله واجيب بمنع كون من شأن الحقيقة الاطراد وبمنع لزوم الاشتقاق في كل الحقائق وبمنع عدم وجود شيء من اللوزام في الفعل وبمنع تجويزهم لنفيه مطلقا
واستدل القائلون بأنه حقيقة في الفعل بوجهين الاول ان اهل اللغة يستعلمون لفظ الامر