لتردده بين الزوج والولي ويكون ايضا في مرجع الضمير اذا تقدمه امران او امور يصلح لكل واحد منها ويكون في الصفة نحو طبيب ماهر لترددها بين ان تكون للمهارة مطلقا او للمهارة في الطب ويكون في تعدد المجازات المتساوية مع مانع يمنع من حمله على الحقيقة فان اللفظ يصير مجملا بالنسبة الى تلك المجازات اذ ليس الحمل على بعضها اولى من الحمل على البعض الاخر كذا قال الامدي والصفي الهندي وابن الحاجب وقد يكون في فعل النبي صلى الله عليه وسلم اذا فعل فعلا يحتمل وجهين احتمالا واحدا وقد يكون فيما ورد من الاوامر بصيغة الخبر كقوله تعالى { والجروح قصاص } وقوله { والمطلقات يتربصن بأنفسهن } فذهب الجمهور الى انها تفيد الايجاب وقال اخرون يتوقف فيها حتى يرد دليل يبين المراد بها الفصل الرابع فيم لا اجمال فيه
وهو امور قد يحصل فيها الاشتباه على البعض فيجعلها داخلة في قسم المجمل وليست منه الاول في الالفاظ التي علق التحريم فيها على الاعيان كقوله تعالى { حرمت عليكم الميتة } { حرمت عليكم أمهاتكم } فذهب الجمهور الى انه لا اجمال في ذلك وقال الكرخي والبصري انها مجملة احتج الجمهور بأن الذي يسبق الى الفهم من قول القائل هذا طعام حرام هو تحريم أكله ومن قول القائل هذه المرأة حرام هو تحريم وطئها وتبادر الفهم دليل الحقيقة بالمفهوم من قوله { حرمت عليكم الميتة } هو تحريم الاكل لأن ذلك هو المطلوب من تلك الاعيان وكذا قوله { حرمت عليكم أمهاتكم } فان المفهوم منه هو تحريم الوطء واحتج الكرخي والبصري بأن هذه الاعيان غير مقدورة لنا لو كانت معدومة فكيف اذا كانت موجودة فاذا لا يمكن اجراء اللفظ على ظاهره بل المراد تحريم فعل من الافعال المتعلقة بتلك الاعيان وذلك الفعل غير مذكور وليس بعضها اولى من بعض فأما ان يضمر الكل وهو محال لأنه اضمار من غير حاجة وهو غير جائز او يتوقف في الكل وهو المطلوب وايضا لو دلت على تحريم فعل معين لوجب ان يتعين ذلك الفعل في كل المواضع وليس كذلك واجيب بانه لا نزاع في انه لا يمكن