اضافة التحريم الى الاعيان لكن قوله ليس اضمار بعض الاحكام اولى من بعض ممنوع فان العرف يقتضي اضافة التحريم الى الفعل المطوب منه وهو تحريم الاستمتاع وتحريم الاكل فهذا البعض متضح متعين بالعرف
الثاني لا اجمال في مثل قوله تعالى { وامسحوا برؤوسكم } والى ذلك ذهب الجمهور وذهب الحنفية الى انه مجمل لتردده بين الكل والبعض والسنة بينت البعض وحكاه في المعتمد عن ابي عبدالله البصري ثم اختلف القائلون بأنه لا اجمال فقالت المالكية انه يقتضي مسح الجميع لأن الرأس حقيقة في جميعه والباء انما دخلت للالصاق وقال الشريف المرتضى فيما حكاه عنه صاحب المصادر انه يقتضي التبعيض قال لأن المسح فعل متعد بنفسه غير محتاج ال حرف التعدية بدليل قوله مسحته كله فينبغي ان يفيد دخول الباء فائدة جديدة فلو لم يفد البعض يبقى اللفظ عاريا عن الفائدة وقالت طائفة انه حقيقة فيما ينطلق عليه الاسم وهو القدر المشترك بين مسح الكل والبعض فيصدق بمسح البعض نسبه في المحصول الى الشافعي قال البيضاوي وهوالحق ونقل ابن الحاجب عن الشافعي وابي الحسين وعبد الجبار ثبوت البعض بالعرف والذي في المعتمد لأبي الحسين وعبد الجبار انها تفيد في اللغة تعميم مسح الجميع لأنه متعلق بما سمي راسا وهو اسم لجملة الرأس لا للبعض ولكن العرف يقتضي الصاق المسح بالراس اما بجميعه واما ببعضه لصدق الاسم عليه وعبارة الشافعي في كتاب احكام القرآن ان من مسح من راسه شيئا فقد مسح برأسه ولم تحتمل الاية الا هذا قال فدلت السنة أنه ليس على المرء مسح رأسه كله واذا دلت السنة على ذلك فمعنى الاية ان من مسح شيئا من رأسه اجزاه انتهى فلم يثبت التبعيض بالعرف كما زعم ابن الحاجب ولا يخفاك ان الافعال المنسوبة الى الذوات تصدق بالبعض حقيقة لغوية فمن قال ضربت رأس زيد او ضربت براسه صدق ذلك بوقوع الفعل على جزء من الراس فهكذا مسحت رأس زيد ومسحت برأسه وعلى كل حال فقد جاء في السنة المطهرة مسح كل الرأس ومسح بعضه فكان ذلك دليلا مستقلا على انه يجزئ مسح البعض سواء كانت الاية من قبيل المجمل ام لا
الثالث لا اجمال في مثل قوله تعالى { والسارق والسارقة فاقطعوا } عند الجمهور وقال بعض الحنفية انها مجملة اذ اليد العضو من المنكب والمرفق والكوع لاستعمالها فيها والقطع للإبانة والشق لاستعماله فيهما واجاب الجمهور بأن اليد تستعمل