به لكن النائم ليس من اهل التحمل للرواية لعدم حفظه وقيل انه يعمل به ما لم يخالف شرعا ثابتا
ولا يخفاك ان الشرع الذي شرعه الله لنا على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم قد كمله الله عز وجل وقال { اليوم أكملت لكم دينكم } ولم يأتنا دليل يدل على ان رؤيته في النوم بعد موته صلى الله عليه وسلم اذا قال فيها بقول او فعل فيها فعلا يكون دليلا وحجة بل قبضه الله اليه عند ان كمل لهذه الامة ما شرعه لها على لسانه ولم يبق بعد ذلك حاجة للأمة في امر دينها وقد انقطعت البعثة لتبليغ الشرائع وتبيينها بالموت وان كان رسولا حيا وميتا وبهذا تعلم ان لو قدرنا ضبط النائم لم يكن ما رآه من قوله صلى الله عليه وسلم او فعله حجة عليه ولا على غيره من الأمة المقصد السادس من مقاصد هذا الكتاب في الاجتهاد والتقليد وفيه فصلان
الفصل الاول في الاجتهاد
والفصل الثاني في التقليد وما يتعلق به من احكام المفتي والمستفتي