فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 463

الفصل الاول في الاجتهاد اما الفصل الاول ففيه تسع مسائل

المسالة الاولى في حد الاجتهاد وهو في اللغة مأخوذ من الجهد وهو المشقة والطاقة فيختص بما فيه مشقة ليخرج عنه ما لا مشقة فيه قال في المحصول وهو في اللغة عبارة عن استفراغ الوسع في أي فعل كأن يقال استفرغ وسعه في حمل الثقيل ولا يقال استفرغ وسعه في حمل النواة واما في عرف الفقهاء فهو استفراغ الوسع في النظر فيما لا يلحقه فيه لوم مع اسفراغ الوسع فيه وهو سبيل مسائل الفروع ولهذا تسمى هذه المسائل مسائل الاجتهاد والناظر فيها مجتهدا وليس هكذا حال الاصول انتهى وقيل هو في الاصطلاح بذل الوسع في نيل حكم شرعي عملي بطريق الاستنباط فقولنا بذل الوسع يخرج ما يحصل مع التقصير فان معنى بذل الوسع ان يحس من نفسه العجز عن مزيد طلب ويخرج بالشرعي اللغوي والعقلي والحسي فلا يسمى من بذل وسعه في تحصيلها مجتهدا اصطلاحا وكذلك بذل الوسع في تحصيل الحكم العلمي فإنه لا يسمى اجتهادا عند الفقهاء وإن كان يسمى اجتهادا عند المتكلمين ويخرج بطريق الاستنباط نيل الاحكام من النصوص ظاهرا او حفظ المسائل او استعلامها من المفتي او بالكشف عنها في كتب العلم فان ذلك وان كان يصدق عليه الاجتهاد اللغوي فانه لا يصدق عليه الاجتهاد الاصطلاحي وقد زاد بعض الاصوليين في هذا الحد لفظ الفقيه فقال بذل الفقيه الوسع ولا بد من ذلك فان بذل غير الفقيه وسعه لا يسمى اجتهادا اصطلاحا ومنهم من قال هو استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي فزاد قيد الظن لأنه لا اجتهاد في القطعيات ومنهم من قال هو طلب الصواب بالامارات الدالة عليه قال ابن السمعاني هو اليق بكلام الفقهاء وقال ابو بكر الرازي الاجتهاد يقع على ثلاثة معان احدها القياس الشرعي لأن العلة لما لم تكن موجبة للحكم لجواز وجودها خاليه عنه لم يوجب ذلك العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت