فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 463

الفصل الاول في تعريفه

وهو في اللغة تقدير على مثال شيء اخر وتسويته به ولذلك سمي المكيال مقياسا وما يقدر به النعال مقياسا ويقال فلان لا يقاس بفلان أي لا يساويه وقيل هو مصدر قست الشيء اذا اعتبرته اقيسه قيسا وقياسا ومنه قيس الرأي وسمي امرؤ القيس لاعتبار الامور برأيه وذكر صاحب الصحاح وابن ابي البقاء فيه لغة بضم القاف يقال قسته أقوسه قوسا هو على اللغة الاولى من ذوات الياء وعلى اللغة الثانية من ذوات الواو

وفي الاصطلاح حمل معلوم على معلوم في اثبات حكم لهما او نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من حكم او صفة كذا قال القاضي ابو بكر الباقلاني قال في المحصول واختاره جمهور المحققين منا وإنما قال معلوم ليتناول الموجود والمعدوم فان القياس يجري فيهما جميعا واعترض عليه بأنه ان اريد بحمل احد المعلومين على الاخر اثبات مثل حكم احدهما للآخر فقوله بعد ذلك في اثبات حكم لهما او نفيه عنهما اعادة لذلك فيكون تكرارا من غير فائدة واعترض عليه أيضا بأن قوله في اثبات حكم لهما مشعر بأن الحكم في الاصل والفرع ثبت بالقياس وهو باطل فان المعتبر في ماهية القياس اثبات مثل حكم معلوم لمعلوم اخر بأمر جامع واعترض عليه بأ اثبات لفظ او في الحد للإبهام وهو ينافي التعيين الذي هو مقصود الحد وقال جماعة من المحققين انه مساواة فرع لأصل في علة الحكم او زيادته عليه في المعنى المعتبر في الحكم وقال ابوالحسين البصري هو تحصيل حكم الاصل في الفرع لاشتباههما في علة الحكم عند المجتهد وقيل ادراج خصوص في عموم وقيل الحاق المسكوت عنه بالمنطوق به وقيل الحاق المختلف فيه بالمتفق عليه وقيل استنباط الخفي من الجلي وقيل حمل الفرع على الاصل ببعض اوصاف الاصل وقيل حمل الشيء على غيره واجراء حكم احدهما على الاخر وقيل بذل الجهد في طلب الحق وقيل حمل الشيء على غيره واجراء حكمه عليه وقيل حمل الشيء على الشيء في بعض احكامه بضرب من الشبه وعلى كل حد من هذه الحدود اعتراضات يطول الكلام بذكرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت