فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 463

وأحسن ما يقال في حده استخراج مثل حكم المذكور لما لم يذكر بجامع بينهما فتأمل هذا تجده صوابا ان شاء الله وقال امام الحرمين يتعذر الحد الحقيقي في القياس لاشتماله على حقائق مختلفة كالحكم فانه قديم والفرع والاصل فانهما حادثان والجامع فانه علة ووافقه ابن المنير على ذلك وقال ابن الانباري الحقيقي انما يتصور فيما يتركب من الجنس والفصل ولا يتصور ذلك في القياس قال الاستاذ ابو اسحاق اختلف اصحابنا فيما وضع له اسم القياس على قولين احدهما انه استدلال المجتهد وفكرة المستنبط والثاني انه المعنى الذي يدل على الحكم في اصل الشيء وفرعه قال وهذا هو الصحيح انتهى

واختلفوا في موضوع القياس قال الروياني وموضوعه طلب أحكام الفروع المسكوت عنها من الاصول المنصوصة بالعلل المستنبطة من معانيها ليلحق كل فرع بأصله وقيل غير ذلك مما هو دون ما ذكرناه الفصل الثاني في حجية القياس

اعلم انه قد وقع الاتفاق على انه حجة في الامور الدنيوية قال الفخر الرازي كما في الادوية والاغذية وكذلك اتفقوا على حجية القياس الصادر منه صلى الله عليه وسلم وانما وقع الخلاف في القياس الشرعي فذهب الجمهور من الصحابة والتابعين والفقهاء والمتكلمين الى انه اصل من اصول الشريعة يستدل به على الاحكام التي يرد بها السمع قال في المحصول اختلف الناس في القياس الشرعي فقالت طائفة العقل يقتضي جواز التعبد به في الجملة وقالت طائفة العقل يقتضي المنع من التعبد به والاولون قسمان منهم من قال وقع التعبد به ومنهم من قال لم يقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت