فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 463

احدهما هل هو حجة من حيث اللغة او الشرع وفي ذلك وجهان للشافعية حكاهما الماوردي والروياني قال ابن السمعاني والصحيح انه حجة من حيث اللغة وقال الفخر الرازي لا يدل على النفي بحسب اللغة لكنه يدل عليه بحسب العرف العام وذكر في المحصول في باب العموم انه يدل عليه العقل

الموضع الثاني اختلفوا ايضا في تحقيق مقتضاه انه هل يدل على نفي الحكم عما عدا المنطوق به مطلقا سواء كان من جنس المثبت او لم يكن او تختص دلالته بما اذا كان من جنسه فاذا قال في الغنم السائمة الزكاة فهل نفى الزكاة عن المعلوفة مطلقا سواء كانت من الابل او البقر والغنم او هو متخص بالمعلوفة من الغنم وفي ذلك وجهان حكاهما الشيخ ابو حامد الاسفرائيني والشيخ ابو اسحاق الشيرازي وسليم الرازي وابن السمعاني والفخر الرازي قال الشيخ ابو حامد والصحيح تخصيصه بالنفي عن معلوفة الغنم فقط قلت هو الصواب

الموضع الثالث هل المفهوم المذكور يرتقي الى ان يكون دليلا قاطعا او لا يرتقي الى ذلك قال امام الحرمين الجويني انه يكون قطعيا وقيل لا

الموضع الرابع اذا دل الدليل على اخراج صورة من صور المفهوم فهل يسقط المفهوم بالكلية او يتمسك به في البقية وهذا يمشي على الخلاف في حجية العموم اذا خص وقد تقدم الكلام في ذلك

الموضع الخامس هل يجب العمل به قبل البحث عما يوافقه او يخالفه من منطوق او مفهوم اخر فقيل حكمه حكم العمل بالعام قبل البحث عن المخصص وحكى القفال الشاشي في ذلك وجهين

المسألة الثالثة للقول بمفهوم المخالفة شروط

الاول ان لا يعارضه ما هو ارجح منه من منطوق او مفهوم موافقة واما اذا عارضه قياس فلم يجوز القاضي ابو بكر الباقلاني ترك المفهوم به مع تجويزه ترك العموم بالقياس كذا قال ولا شك ان القياس المعمول به يخصص عموم المفهوم كما يخصص عموم المنطوق واذا تعرضا على وجه لا يمكن الجمع بينهما وكان كل واحد منهما معمولا به فالمجتهد لا يخفى عليه الراجح منهما من المرجوح وذلك يختلف باختلاف المقامات وبما يصاحب كل واحد منهما من القرائن المقوية له قال شارح اللمع دليل الخطاب انما يكون @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت