احدهما هل هو حجة من حيث اللغة او الشرع وفي ذلك وجهان للشافعية حكاهما الماوردي والروياني قال ابن السمعاني والصحيح انه حجة من حيث اللغة وقال الفخر الرازي لا يدل على النفي بحسب اللغة لكنه يدل عليه بحسب العرف العام وذكر في المحصول في باب العموم انه يدل عليه العقل
الموضع الثاني اختلفوا ايضا في تحقيق مقتضاه انه هل يدل على نفي الحكم عما عدا المنطوق به مطلقا سواء كان من جنس المثبت او لم يكن او تختص دلالته بما اذا كان من جنسه فاذا قال في الغنم السائمة الزكاة فهل نفى الزكاة عن المعلوفة مطلقا سواء كانت من الابل او البقر والغنم او هو متخص بالمعلوفة من الغنم وفي ذلك وجهان حكاهما الشيخ ابو حامد الاسفرائيني والشيخ ابو اسحاق الشيرازي وسليم الرازي وابن السمعاني والفخر الرازي قال الشيخ ابو حامد والصحيح تخصيصه بالنفي عن معلوفة الغنم فقط قلت هو الصواب
الموضع الثالث هل المفهوم المذكور يرتقي الى ان يكون دليلا قاطعا او لا يرتقي الى ذلك قال امام الحرمين الجويني انه يكون قطعيا وقيل لا
الموضع الرابع اذا دل الدليل على اخراج صورة من صور المفهوم فهل يسقط المفهوم بالكلية او يتمسك به في البقية وهذا يمشي على الخلاف في حجية العموم اذا خص وقد تقدم الكلام في ذلك
الموضع الخامس هل يجب العمل به قبل البحث عما يوافقه او يخالفه من منطوق او مفهوم اخر فقيل حكمه حكم العمل بالعام قبل البحث عن المخصص وحكى القفال الشاشي في ذلك وجهين
المسألة الثالثة للقول بمفهوم المخالفة شروط
الاول ان لا يعارضه ما هو ارجح منه من منطوق او مفهوم موافقة واما اذا عارضه قياس فلم يجوز القاضي ابو بكر الباقلاني ترك المفهوم به مع تجويزه ترك العموم بالقياس كذا قال ولا شك ان القياس المعمول به يخصص عموم المفهوم كما يخصص عموم المنطوق واذا تعرضا على وجه لا يمكن الجمع بينهما وكان كل واحد منهما معمولا به فالمجتهد لا يخفى عليه الراجح منهما من المرجوح وذلك يختلف باختلاف المقامات وبما يصاحب كل واحد منهما من القرائن المقوية له قال شارح اللمع دليل الخطاب انما يكون @