ليس بجامع فلخروج لفظ المعدوم والمستحيل فانه عام ومدلوله ليس بشيء وايضا الموصولات مع صلاتها من جملة العام وليست بلفظ واحد وأما انه ليس بمانع فلأن كل مثنى يدخل في الحد مع انه ليس بعام وكذلك كل جمع لمعهود وليس بعام وقد اجيب عن الاول بأن المعدوم والمستحيل شيء لغة وان لم يكن شيئا في الاصطلاح وعن الثاني بأن الموصولات هي التي ثبت لها العموم والصلات مبينات لها وقال ابن فورك اشتهر من كلام الفقهاء ان العموم هو اللفظ المستغرق وليس كذلك لأن الاستغراق عموم وما دونه عموم واقل العموم اثنان وقال ابن الحاجب ان العام هو ما دل على مسميات باعتبار امر اشتركت فيه مطلقا ضربه فقوله ما دل جنس وقوله على مسميات يخرج نحو زيد وقوله باعتبار امر اشتركت فيه يخرج نحو عشرة فان العشرة دلت على آحاد لا باعتبار امر اشتركت فيه لأن آحاد العشرة اجزاء العشرة لا جزئياتها فلا يصدق على واحد واحد انه عشرة وقوله مطلقا ليخرج المعهود فإنه يدل على مسميات باعتبار ما اشتركت فيه مع قيد خصصه بالمعهودين وقوله ضربه أي دفعه واحدة ليخرج نحو رجل مما يدل على مفرداته بدلا لا شمولا ويرد عليه خروج نحو علماء البلد مما يضاف من العمومات الى ما يخصصه مع انه عام قصد به الاستغراق ووجه ورود ذلك عليه من حيث اعتباره في التعريف بقيد الاطلاق مع ان العام المضاف قد قيد بما اضيف هو اليه وأجيب بان الذي اشتركت المسميات فيه هو علماء البلد مطلقا لا العالم وعالم البلد لم يتقيد بقيد وانما قيد العلماء وورد عليه ايضا انه قد اعتبر الافراد في العام وعلماء البلد مركب واجيب بأن العام انما هو المضاف من حيث انه مضاف والمضاف اليه خارج واورد عليه الجمع المنكر كرجال فانه يدل على مسميات وهي آحاده باعتبار ما اشتركت فيه وهو مفهوم رجل مطلقا لعدم العهد وليس بعام عند من يشترط الاستغراق وقد ارود على المعتبرين للإستغراق في حد العام مطلقا مفردا كان او جمعا ان دلالته على الفرد تضمنية اذ ليس الفرد مدلولا مطابقيا لأن المدلول المطابقي هو مجموع الافراد المشتركة في المفهوم المعتبر فيه على ما صرحوا به ولا خارجا ولا لازما ولا يمكن جعله أي الفرد مما صدق عليه العام لصيرورته بمنزلة كلمة واحدة في اصطلاح العلماء وليس مما يصدق على أفراده بدلا بل شمولا ولا يلزم من تعليقه بكل جزئي واجيب بأنه يلزم من تعليقه بالكل تعليقه بالجزء لزوما لغويا وان ذلك مما يكفي في الرسوم وفيه نظر
واذا عرفت ما قيل في حد العام علمت ان احسن الحدود المذكورة هو ما قدمنا عن صاحب المحصول لكن مع زيادة قيد دفعة فالعام هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد دفعة
المسألة الثانية ذهب الجمهور الى ان العموم من عوارض الألفاظ فاذا قيل هذا لفظ