عمل بقول اهل الكوفة في النبيذ واهل المدينة في السماع واهل مكة في المتعة كان فاسقا وخص القاضي من الحنابلة التفسيق بالمجتهد اذا لم يؤد اجتهاده الى الرخصة واتبعها العامي العامل بها من غير تقليد لإخلاله بفرضه وهو التقليد فأما العامي اذا قلد في ذلك فلا يفسق لأنه قلد من سوغ اجتهاده
وقال ابن عبد السلام ينظر الى الفعل الذي فعله فان كان مما اشتهر تحريمه في الشرع اثم والا لم يأثم
وفي السنن للبيهقي عن الاوزاعي من اخذ بنوادر العلماء خرج عن الاسلام وروي عنه انه قال يترك من قول اهل مكة المتعة والصرف ومن قول اهل المدينة السماع واتيان النساء في ادبارهن ومن قول اهل الشام الحرب والطاعة ومن قول اهل الكوفة النبيذ
وحكى البيهقي عن اسمعيل القاضي قال دخلت على المعتضد فرفع الي كتابا لأنظر فيه وقد جمع فيه الرخص من زلل العلماء وما احتج به كل منهم فقلت مصنف هذا زنديق فقال لم تصح هذه الاحاديث على ما رويت ولكن من اباح المسكر لم يبح المتعة ومن اباح المتعة لم يبح الغناء والمسكر وما من عالم الا وله زلة ومن جمع زلل العلماء ثم اخذ بها ذهب دينه فأمر المعتضد باحراق ذلك الكتاب