فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 463

عمل بقول اهل الكوفة في النبيذ واهل المدينة في السماع واهل مكة في المتعة كان فاسقا وخص القاضي من الحنابلة التفسيق بالمجتهد اذا لم يؤد اجتهاده الى الرخصة واتبعها العامي العامل بها من غير تقليد لإخلاله بفرضه وهو التقليد فأما العامي اذا قلد في ذلك فلا يفسق لأنه قلد من سوغ اجتهاده

وقال ابن عبد السلام ينظر الى الفعل الذي فعله فان كان مما اشتهر تحريمه في الشرع اثم والا لم يأثم

وفي السنن للبيهقي عن الاوزاعي من اخذ بنوادر العلماء خرج عن الاسلام وروي عنه انه قال يترك من قول اهل مكة المتعة والصرف ومن قول اهل المدينة السماع واتيان النساء في ادبارهن ومن قول اهل الشام الحرب والطاعة ومن قول اهل الكوفة النبيذ

وحكى البيهقي عن اسمعيل القاضي قال دخلت على المعتضد فرفع الي كتابا لأنظر فيه وقد جمع فيه الرخص من زلل العلماء وما احتج به كل منهم فقلت مصنف هذا زنديق فقال لم تصح هذه الاحاديث على ما رويت ولكن من اباح المسكر لم يبح المتعة ومن اباح المتعة لم يبح الغناء والمسكر وما من عالم الا وله زلة ومن جمع زلل العلماء ثم اخذ بها ذهب دينه فأمر المعتضد باحراق ذلك الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت