فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 463

كما تقدم وقيل يأخذ بقول الاول حكاه الروياني وقيل يأخذ بقول من يعمل على الرواية دون الراي حكاه الرافعي وقيل يجب عليه ان يجتهد فيما يأخذ مما اختلفوا فيه حكاه ابن السمعاني وقيل ان كان في حق الله اخذ بالأخف وان كان في حق العباد أخذ بالأغلظ حكاه الاستاذ ابو منصور وقيل انه يسأل المختلفين عن حجتهما ان اتسع عقله لفهم ذلك فيأخذ بأرجح الحجتين عنده وان لم يتسع عقله لذلك أخذ بقول المعتبر عنده قاله الكعبي

المسألة السادسة اختلف المجوزون للتقليد هل يجب على العامي التزام مذهب معين في كل واقعة فقال جماعة منهم يلزمه ورجحه الكيا وقال اخرون لا يلزمه ورجحه ابن برهان والنووي واستدلوا بأن الصحابة رضي الله عنهم لم ينكروا على العامة تقليد بعضهم في بعض المسائل وبعضهم في البعض الاخر وذكر بعض الحنابلة ان هذا مذهب احمد بن حنبل فانه قال لبعض اصحابه لا تحمل الناس على مذهبك فيحرجوا دعهم يترخصوا بمذاهب الناس وسئل عن مسألة من الطلاق فقال يقع يقع فقال له السائل فان افتاني احد انه لا يقع يجوز قال نعم وقد كان السلف يقلدون من شاءوا قبل ظهور المذاهب

وقال ابن المنير الدليل يقتضي التزام مذهب معين بعد الاربعة لا قبلهم انتهى وهذا التفصيل مع زعم قائله انه اقتضاه الدليل من اعجب ما يسمعه السامعون واغرب ما يعتبر به المنصفون اما اذا التزم العامي مذهبا معينا فلهم في ذلك خلاف اخر وهو انه هل يجوز له ان يخالف امامه في بعض المسائل ويأخذ بقول غيره فقيل لا يجوز وقيل يجوز وقيل ان كان قد عمل بالمسألة لم يجز له الانتقال والا جاز وقيل ان كان بعد حدوث الحادثة التي قلد فيها لم يجز له الانتقال والا جاز واختار هذا امام الحرمين وقيل ان غلب على ظنه ان مذهب غير امامه في تلك المسألة اقوى من مذهبه جاز له والا لم يجز وبه قال القدوري الحنفي وقيل ان كان المذهب الذي اراد الانتقال اليه مما ينقض الحكم لم يجز له الانتقال والا جاز واختاره ابن عبد السلام وقيل يجوز بشرط ان ينشرح له صدره وان لا يكون قاصدا للتلاعب وان لا يكون ناقضا لما قد حكم عليه به واختاره ابن دقيق العيد وقد ادعى الامدي وابن الحاجب انه يجوز قبل العمل لا بعده بالاتفاق واعترض عليهما بأن الخلاف جاز فيما ادعيا الاتفاق عليه

اما لو اختار المقلد من كل مذهب ما هو الاهون عليه والاخف له فقال ابو اسحاق المروزي يفسق وقال ابن ابي هريرة لا يفسق قال الامام احمد بن حنبل لو ان رجلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت