ابي اسحاق وقال امام الحرمين الجويني يجوز ولكن لا يكون اجماعهم حجة كحجة المجمعين بعدد التواتر ما دام التكليف بالشريعة باقيا ومنهم من زعم ان ذلك وان كان يتصور لكن يقطع بأن ما ذهب اليه دون عدد التواتر ليس سبيل المؤمنين لأن اخبارهم عن ايمانهم لا يفيد القطع فلا تحرم مخالفته ومنهم من زعم انه وان امكن ان يعلم ايمانهم بالقرائن لا يشترط ذلك فيه بل يكفي فيه الظهور لكن الاجماع انما يكون حجة لكونه كاشفا عن دليل قاطع وهو يوجب كونه متواترا والا لم يكن قاطعا فيما يقوم مقام نقله متواترا وهو الحكم بمقتضاه يجب ان يكون صادرا عن عدد التواتر والا لم يقطع بوجوده قال الاستاذ واذا لم يبق في العصر الا مجتهد واحد فقوله حجة كاجماع ويجوز ان يقال للواحد امة كما قال تعالى { إن إبراهيم كان أمة } ونقله الصفي الهندي عن الاكثرين قال الزركشي في البحر وبه حزم ابن سريج في كتاب الودائع فقال وحقيقة الاجماع هو القول بالحق ولو من واحد فهو اجماع وكذا ان حصل من اثنين او ثلاثة والحجة على ان الواحد اجماع ما اتفق عليه الناس في ابي بكر رضي الله عنه لما امتنعت بنو حنيفة من الزكاة فكانت مطالبة ابي بكر لها حقا عند الكل وما انفرد لمطالبتها غيره قال هذا كلامه وخلاف امام الحرمين فيه اولى وهو الظاهر لأن الاجماع لا يكون الا من اثنين فصاعدا ونقل ابن القطان عن ابي هريرة انه حجة قال الكيا المسالة مبينة على تصور اشتمال العصر على المجتهد الواحد والصحيح تصوره واذا قلنا به ففي انعقاد الاجماع بمجرد قوله خلاف وبه قال الاستاذ ابو اسحاق قال والذي حمله على ذلك انه لم يكن لاختصاص الاجماع بمحل معنى يدل عليه فسوى بين العدد والفرد واما المحققون سواه فانهم يعتبرون العدد ثم يقولون المعتبر عدد التواتر فاذا مستند الاجماع مستند الى طرد العادة بتوبيخ من يخالف العصر الاول وهو يستدعي وفور عدد من الاولين وهذا لا يتحقق فيما اذا لم يكن في العصر الا مجتهد واحد فانه لا يظهر فيه استيعاب مدارك الاجتهاد
خاتمة قول القائل لا اعلم خلافا بين اهل العلم في كذا قال الصيرفي لا يكون اجماعا لجواز الاختلاف وكذا قال ابن حزم في الاحكام وقال في كتاب الاعراب ان الشافعي نص عليه في الرسالة وكذلك احمد بن حنبل وقال ابن القطان قول القائل لا اعلم خلافا ان كان من اهل العلم فهو حجة وإن لم يكن من الذين كشفوا الاجماع