من لفظ انبأنا ونحوه قيل ويرجح لفظ حدثنا على لفظ اخبرنا النوع الثامن والثلاثون انها تقدم رواية من سمع من لفظ الشيخ على رواية من سمع بالقراءة عليه النوع التاسع والثلاثون انها تقدم رواية من روى بالسماع على رواية من روى بالاجازة النوع الاربعون انها تقدم رواية من روى المسند على رواية من روى المرسل النوع الحادي والاربعون انها تقدم الاحاديث التي في الصحيحين على الاحاديث الخارجة عنهما النوع الثاني والاربعون انها تقدم رواية من لم ينكر عليه على رواية من انكر عليه واعلم ان وجوه الترجيح كثيرة وحاصلها ان ما كان اكثر افادة للظن فهو راجح فإن وقع التعارض في بعض هذه المرجحات فعلى المجتهد ان يرجح بين ما تعارض منها
واما المرجحات باعتبار المتن فهي انواع النوع الاول ان يقدم الخاص على العام كذا قيل ولا يخفاك ان تقديم الخاص على العام بمعنى العمل به فيما تناوله والعمل بالعام فيما بقي ليس من باب الترجيح بل من باب الجمع وهو مقدم على الترجيح النوع الثاني انه يقدم الافصح على الفصيح لان الظن بأنه لفظ النبي صلى الله عليه وسلم اقوى وقيل لا يرجح بهذا لأن البليغ يتكلم بالافصح والفصيح النوع الثالث انه يقدم العام الذي لم يخصص على العام الذي قد خصص كذا نقله امام الحرمين عن المحققين وجزم به سليم الرازي وعللوا ذلك بأن دخول التخصيص يضعف اللفظ ويصير به مجازا قال الفخر الرازي لأن الذي قد خصص قد ازيل عن تمام مسماه واعترض على ذلك الصفي الهندي بأن المخصص راجح من حيث كونه خاصا بالنسبة الى العام الذي لم يخصص لان المخصوص قد قلت افراده حتى قارب النص اذ كل عام لا بد ان يكون نصا في أقل متناولاته النوع الرابع انه يقدم العام الذي لم يرد على سبب على العام الوارد على سبب كذا قال امام الحرمين في البرهان والكيا الشيخ ابو اسحاق الشيرازي في اللمع وسليم الرازي في التقريب والرازي في المحصول قالوا لأن الوارد على غير سبب متفق على عمومه والوارد على سبب مختلف في عمومه قال الصفي الهندي ومن المعلوم أن هذا الترجيح إنما يتأتى بالنسبة الى ذلك السبب واما بالنسبة الى سائر الافراد المندرجة تحت العامين فلا انتهى وفيه نظر لأن الخلاف في عموم الوارد على سبب هو كائن في سائر الافراد النوع الخامس انها تقدم الحقيقة على المجاز لتبادرها الى الذهن هذا اذا لم يغلب المجاز النوع السادس انه يقدم المجاز الذي هو اشبه بالحقيقة على المجاز الذي لم يكن كذلك النوع السابع انه يقدم ما كان حقيقة شرعية او عرفية على ما كان حقيقة لغوية قال في المحصول وهذا ظهر في اللفظ الذي قد صار شرعيا لا فيما لم يكن كذلك كذا قال ولا يخفى ان الكلام فيما صار شرعيا لا فيما لا يثبت كونه شرعيا فانه خارج عن هذا النوع الثامن انه يقدم ما كان مستغنيا عن الإضمار في دلالته على ما هو مفتقر اليه النوع