فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 463

من لفظ انبأنا ونحوه قيل ويرجح لفظ حدثنا على لفظ اخبرنا النوع الثامن والثلاثون انها تقدم رواية من سمع من لفظ الشيخ على رواية من سمع بالقراءة عليه النوع التاسع والثلاثون انها تقدم رواية من روى بالسماع على رواية من روى بالاجازة النوع الاربعون انها تقدم رواية من روى المسند على رواية من روى المرسل النوع الحادي والاربعون انها تقدم الاحاديث التي في الصحيحين على الاحاديث الخارجة عنهما النوع الثاني والاربعون انها تقدم رواية من لم ينكر عليه على رواية من انكر عليه واعلم ان وجوه الترجيح كثيرة وحاصلها ان ما كان اكثر افادة للظن فهو راجح فإن وقع التعارض في بعض هذه المرجحات فعلى المجتهد ان يرجح بين ما تعارض منها

واما المرجحات باعتبار المتن فهي انواع النوع الاول ان يقدم الخاص على العام كذا قيل ولا يخفاك ان تقديم الخاص على العام بمعنى العمل به فيما تناوله والعمل بالعام فيما بقي ليس من باب الترجيح بل من باب الجمع وهو مقدم على الترجيح النوع الثاني انه يقدم الافصح على الفصيح لان الظن بأنه لفظ النبي صلى الله عليه وسلم اقوى وقيل لا يرجح بهذا لأن البليغ يتكلم بالافصح والفصيح النوع الثالث انه يقدم العام الذي لم يخصص على العام الذي قد خصص كذا نقله امام الحرمين عن المحققين وجزم به سليم الرازي وعللوا ذلك بأن دخول التخصيص يضعف اللفظ ويصير به مجازا قال الفخر الرازي لأن الذي قد خصص قد ازيل عن تمام مسماه واعترض على ذلك الصفي الهندي بأن المخصص راجح من حيث كونه خاصا بالنسبة الى العام الذي لم يخصص لان المخصوص قد قلت افراده حتى قارب النص اذ كل عام لا بد ان يكون نصا في أقل متناولاته النوع الرابع انه يقدم العام الذي لم يرد على سبب على العام الوارد على سبب كذا قال امام الحرمين في البرهان والكيا الشيخ ابو اسحاق الشيرازي في اللمع وسليم الرازي في التقريب والرازي في المحصول قالوا لأن الوارد على غير سبب متفق على عمومه والوارد على سبب مختلف في عمومه قال الصفي الهندي ومن المعلوم أن هذا الترجيح إنما يتأتى بالنسبة الى ذلك السبب واما بالنسبة الى سائر الافراد المندرجة تحت العامين فلا انتهى وفيه نظر لأن الخلاف في عموم الوارد على سبب هو كائن في سائر الافراد النوع الخامس انها تقدم الحقيقة على المجاز لتبادرها الى الذهن هذا اذا لم يغلب المجاز النوع السادس انه يقدم المجاز الذي هو اشبه بالحقيقة على المجاز الذي لم يكن كذلك النوع السابع انه يقدم ما كان حقيقة شرعية او عرفية على ما كان حقيقة لغوية قال في المحصول وهذا ظهر في اللفظ الذي قد صار شرعيا لا فيما لم يكن كذلك كذا قال ولا يخفى ان الكلام فيما صار شرعيا لا فيما لا يثبت كونه شرعيا فانه خارج عن هذا النوع الثامن انه يقدم ما كان مستغنيا عن الإضمار في دلالته على ما هو مفتقر اليه النوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت