فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 463

فان الاولى خاصة في الاختين عامة في الجمع بين الاختين في الملك او بعقد النكاح والثانية عامة في الاختين وغيرهما خاصة في ملك اليمين وكقوله صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها مع نهيه عن الصلاة في الاوقات المكروهة فان الاول عام في الاوقات خاص في الصلاة المقضية والثاني عام في الصلاة خاص في الاوقات فانعلم المتقدم من العمومين والمتأخر منهما كان المتأخر ناسخا عند من يقول ان العام المتأخر ينسخ الخاص المتقدم وأما من لا يقول ذلك فإنه يعمل بالترجيح بينهما وان لم يعلم المتقدم منهما من المتأخر وجب الرجوع إلى الترجيح على القولين جميعا بالمرجحات المتقدمة واذا استويا اسنادا ومتنا ودلالة رجع الى المرجحات الخارجية وان لم يوجد مرجح خارجي وتعارضا من كل وجه فعلى الخلاف المتقدم هل يخير المجتهد في العمل بأحدهما او يطرحهما ويرجع الى دليل اخر ان وجد او الى البراءة الاصلية ونقل سليم الرازي عن ابي حنيفة انه يقدم الخبر الذي فيه ذكر الوقت ولا وجه لذلك قال ابن دقيق العيد هذه المسألة من مشكلات الاصول والمختار عند المتأخرين الوقف الا بترجيح يقوم على احد اللفظين بالنسبة الى الاخر وكأن مرادهم الترجيح العام الذي لا يخص مدلول العموم كالترجيح بكثرة الرواة وسائر الامور الخارجة عن مدلول العموم ثم حكي عن الفاضل ابي سعيد محمد بن يحيى انه ينظر فيهما فان دخل احدهما تخصيص مجمع عليه فهو اولى بالتخصيص وكذلك اذا كان احدهما مقصودا بالعموم رجح على ما كان عمومه اتفاقيا قال الزركشي في البحر وهذا هو اللائق بتصرف الشافعي في احاديث النهي عن الصلاة في الاوقات المكروهة فإنه قال لما دخلها التخصيص بالاجماع في صلاة الجنازة ضعفت دلالتها فتقدم عليها احاديث المقضية وتحية المسجد وغيرهما وكذلك نقول دلالة وأن تجمعوا بين الأختين على تحريم الجمع مطلقا في النكاح والملك اولى من دلالة الاية الثانية على جواز الجمع في ملك اليمين لأن هذه الاية ما سيقت لبيان حكم الجمع

واما الترجيح بين الاقيسة فلا خلاف انه لا يكون بين ما هو معلوم منها واما ما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت