بذلك القسم السابع أنها ترجح العلل البسيطة على العلل المركبة كذا قال الجدليون وأكثر الأصوليين إذ يحتمل في العلل المركبة أن تكون العلة فيها هي بعض الأجزاء لا كلها وايضا البسيطة يكثر فروعها وفوائدها ويقل فيها الاجتهاد فيقل الغلط على ما في المركبة من الخلاف في جواز التعليل بها كما تقدم وقال جماعة المركبة أرجح قال القاضي في مختصر التقريب ولعله الصحيح وقال إمام الحرمين أن هذا المسلك باطل عند المحققين القسم الثامن أنها ترجح العلة القليلة الأوصاف على العلة الكثيرة الأوصاف لأن الوصف الزائد لا أثر له في الحكم ولان كثرة الأوصاف يقل فيها التفريع قيل وهو مجمع على هذا المرجح بين المحققين من الأصوليين إذا كانت القليلة الأوصاف داخلة تحت الكثيرة الاوصاف فإن كانت غير داخلة مثل أن يكون أوصاف إحداهما غير أوصاف الأخرى فاختلفوا في ذلك فقيل ترجح القليلة الأوصاف وقيل الكثيرة الأوصاف القسم التاسع أنه يرجح الوصف الوجودي على العدمي وكذا الوصف المشتمل على وجوديين على الوصف المشتمل على وجودي وعدمي كذا في المحصول القسم العاشر أنها ترجح العلة المحبوسة على الحكمية وقيل بالعكس القسم الحادي عشر أنها ترجح العلة التي مقدماتها قليلة على العلة التي مقدماتها كثيرة لأن صدق الاولى وغلبة الظن بها اكثر من الأخرى وقيل بالعكس وقيل هما سواء القسم الثاني عشر أنها ترجح العلة المشتملة على صفة ذاتية على العلة المشتملة على صفة حكمية وقيل بالعكس ورجحه ابن السمعاني القسم الرابع عشر أنها ترجح العلة الموجبة للحكم على العلة المقتضية للتسوية بين حكم وحكم الإجماع على جواز التعليل بالأولى بخلاف الثانية ففيها خلاف وقال أبو سهل الصعلوكي إن علة التسوية أولى لكثرة الشبه فيها
وأما الترجيح بحسب الدليل الدال على وجود العلة فهو على أقسام القسم الأول أنها تقدم العلة المعلومة سواء كان العلم بوجودها بديهيا أو ضروريا على العلة التي ثبت وجودها بالنظر والاستدلال كذا قال جماعة وذهب الأكثرون إلى أنه لا يجري الترجيح بين العلتين المعلومتين إذا كانت إحداهما معلومة بالبداهة والأخرى بالنظر والاستدلال القسم الثاني أنها ترجح العلة التي وجودها بديهي على العلة التي وجودها أجلي وأظهر عند العقل فهو أرجح مما لم يكن كذلك واما الترجيح بحسب الدليل الدال على علية الوصف للحكم فهو على أقسام القسم الأول أنها ترجح العلة التي ثبت عليتها بالدليل القاطع على العلة التي لم يثبت عليتها بدليل