اسم للطائفة المترجمة من الكلام المنزل قرآنا كان او غيره بدليل سورة الانجيل وقال جماعة في حده هو ما نقل الينا بين دفتي المصحف تواترا وقال جماعة هو القرآن المنزل على رسولنا المكتوب في المصاحف المنقول تواترا بلا شبهة فالقرآن تعريف لفظي للكتاب والباقي رسمي ويعترض عليه بمثل ما سبق ويجاب عن الاعتراض بما مر وقيل هو كلام الله العربي الثابت في اللوح المحفوظ للإنزال واعترض عليه بأن الاحاديث القدسية والقرآات الشاذة بل وجميع الاشياء ثابتة في اللوح المحفوظ لقوله تعالى { ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين } واجيب بمنع كونها اثبتت في اللوح للإنزال
والاولى ان يقال هو كلام الله المنزل على محمد المتلو المتواتر وهذا لا يرد عليه ما ورد على سائر الحدود فتدبر = الفصل الثاني
اختلف في المنقول آحادا هل هو قرآن ام لا فقيل ليس بقرآن لان القرآن ما تتوفر الدواعي على نقله لكونه كلام الرب سبحانه وكونه مشتملا على الاحكام الشرعية وكونه معجزا وما كان كذلك فلا بد ان يتواتر فما لم يتواتر فليس بقرآن هكذا قرر اهل الاصول التواتر وقد ادعى تواتر كل واحدة من القراآت السبع وهي قراءة أبي عمرو ونافع وعاصم وحمزة والكسائي وابن كثير وابن عامر دون غيرها وادعى ايضا تواتر القرآات العشر وهي هذه مع قراءة يعقوب وابي جعفر وخلف وليس على ذلك أثاره من علم فان هذه القراآت كل واحدة منها منقوله نقلا احاديا كما يعرف ذلك من يعرف اسانيد هؤلاء القراء لقراآتهم وقد نقل جماعة من القراء الاجماع على ان في هذه القراآت ما هو متواتر وفيها ما هو آحاد ولم يقل احد منهم بتواتر كل واحدة من السبع فضلا عن العشر وانما هو قول قاله بعض اهل الاصول اهل الفن اخبر بفنهم
والحاصل ان ما اشتمل عليه المصحف الشريف واتفق عليه القراء المشهورون فهو قرآن وما اختلفوا فيه فان احتمل رسم المصحف قراءة كل واحد من المختلفين مع مطابقتها للوجه الاعرابي والمعنى العربي فهي قرآن كلها وان احتمل بعضها دون بعض فان صح اسناد ما لم يحتمله وكانت موافقة للوجه الاعرابي والمعنى العربي فهي الشاذة ولها حكم أخبار الآحاد في الدلالة على مدلولها وسواء كانت من القراآت السبع او من غيرها واما ما لم يصح اسناده مما لم يحتمله الرسم فليس بقرآن ولا منزل منزلة أخبار الآحاد اما انتفاء كونه قرآنا فظاهر وأما انتفاء تنزيله منزلة اخبار الآحاد فلعدم صحة اسناده وإن وافق المعنى