وروي عن سالم [1] عن ابن عمر]- رضي الله عنهما - [قال: (( تمتع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج ) )[2] .
عن / [3] أنس] - رضي الله عنه - [ (قال) [4] : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول (( لبيك بحجة وعمرة ) ) [5] .
ويجوز أداء الحج، والعمرة بثلاثة أوجه: الإفراد، والقران، والتمتع. فأفضل هذه
(1) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عمر ويقال أبو عبد الله المدني، أحد فقهاء المدينة السبعة، قال مالك: لم يكن أحد في زمان سالم بن عبد الله أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد، والفضل، والعيش منه. مات سنة ست ومائة. انظر: تذكرة الحفاظ (1/ 88) ، تهذيب التهذيب (3/ 378) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (1606) كتاب الحج، باب: من ساق البدن معه (2/ 607) ، ومسلم برقم (127) كتاب الحج، باب: وجوب الدم على المتمتع ... (2/ 901) .
(3) نهاية: 18/ م.
(4) في المخطوط هنا (عن) بدلًا من (قال) ثم بياض مقدار كلمة واحدة. وهناك احتمالين: الأول: أن تكون (عن) صحيحة، والمراد في المخطوط ما أخرجه الطبراني في الكبير (5/ 97) ، ومسند الشاميين (4/ 22) . عن أنس عن أبي طلحة قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في تلبيته: لبيك بحجة وعمرة. وعليه يكون محل البياض سقط (أبي طلحة قال) والثاني: أن تكون كلمة (عن) من تصرف الناسخ والصحيح مكانها (قال) كما هو مثبت في المتن. ويكون الحديث من رواية أنس لا أبي طلحة. وهو الأقرب عندي لأمور: أولها: أن رواية الحديث عن أنس هي الصحيحة ومن رواه عن أبي طلحة فهو غلط. انظر: العلل الواردة في الأحاديث النبوية ... (6/ 11) . والثاني: أن البغوي أخرج حديث أنس هذا في شرح السنة، ولم يذكر حديث أبي طلحة. الثالث: أن البياض الذي في المخطوط لا يكفي إلا لكلمة ما بين ثلاثة إلى أربعة أحرف، وكتابة (أبي طلحة) فقط تحتاج لسبعة أحرف. والله أعلم.
(5) أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما بغير هذا اللفظ، وأقربهما إليه ما أخرجه مسلم برقم (1232) كتاب الحج، باب: في الإفراد والقران بالحج والعمرة (2/ 905) ولفظه: (سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبي بالحج والعمرة جميعًا ... ) ، وأخرجه البخاري برقم (1476) كتاب الحج، باب: التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدابة (2/ 562) ولفظه: ( ... ثم ركب حتى استوت به على البيداء، حمد الله وسبح وكبر، ثم أهل بحج وعمرة، وأهل الناس بهما ... ) .