من أعمال العمرة. والثاني: لأنه أتى بفرض من فرائض العمرة. والثالث: لأنه أتى بمعظم العمرة. والرابع: لأنه أخذ في أسباب التحلل [1] .
وفائدته تتبين فيما إذا أحرم بالحج هل يجوز إدخال العمرة عليه؟ فيه قولان:
أحدهما: يجوز، كما يجوز إدخال الحج على العمرة ويصير قارنًا [2] ، وبه قال أبو حنيفة [3] .
والثاني: لا يجوز [4] ؛ لأنه لا يستفيد به فائدة، فإن القارن يقتصر على أعمال الحج فلا يلزمه ها هنا زيادة عمل، بخلاف ما لو أدخل الحج على العمرة، وفائدته يستفيد به أعمال الحج.
فإن جوزنا فإلى متى يجوز؟ فيه أربعة أوجه بناءً على هذه المعاني [5] :
أصحها [6] : يجوز قبل طواف القدوم، ولا يجوز بعده؛ لأنه أتى بعمل من أعمال الحج.
(1) انظر: الأم (3/ 336) ، المهذب (1/ 201) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 345) . قال النووي في المجموع ... (7/ 144) : وهذا الرابع هو الأصح، وهو نص الشافعي.
(2) هذا قول الشافعي القديم، وصححه إمام الحرمين. انظر: نهاية المطلب (4/ 181) .
(3) انظر: المبسوط (4/ 180) ، حاشية ابن عابدين (2/ 587، 588) . وقال الحنفية: هو مسيء في هذه الحالة لمخالفته السنة بتقديم إحرام الحج على العمرة.
(4) وهو القول الجديد للشافعي قال النووي: وهو الأصح. انظر: الأم (3/ 338، 339) ، العزيز شرح الوجيز ... (3/ 345) ، المجموع (7/ 147) . وبه قال المالكية، والحنابلة، انظر: المدونة (1/ 400، 404) ، شرح مختصر خليل للخرشي (2/ 308) ، المغني (3/ 352) ، الإنصاف (3/ 438) .
(5) سبق أن الصحيح منها هو المعنى الرابع: (لأنه أخذ في أسباب التحلل) . وعليه ينبغي أن يكون الصحيح هنا هو أيضًا القول الرابع أيضًا: يجوز بعد الوقوف قبل الرمي؛ لأنه لم يأخذ بعد في أسباب التحلل. وقد اقتصر الشربيني والرملي عليه في النقل، وكأن صنيعهما اعتماد وتصحيح له. وإن كان الماوردي في الحاوي نفى أن يكون هذا القول له وجه في المذهب فقال: فلو أدخل العمرة على حجه وهو واقف بعرفة لم يجز قولًا واحدًا. انظر: المهذب (1/ 201) ، الحاوي (4/ 38) ، مغني المحتاج (2/ 287) ، نهاية المحتاج (3/ 324) .
(6) نقل الرافعي، والنووي تصحيح الإمام البغوي، ولم يعلقا عليه. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 346) ، المجموع (7/ 147) ، روضة الطالين (3/ 45) .