فصل
قال تعالى: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [1] الآية.
الدم الواجب على المتمتع دم شاة جذعة [2] من الضأن، أو ثنية [3] من المعز، فلو شارك سبعة في بدنة، أو بقرة جاز.
ووقت وجوبه بعد ما أحرم بالحج، ويستحب أن يذبح يوم النحر، فلو ذبح بعدما أحرم بالحج يجوز؛ لأن التمتع قد تحقق [4] .
وعند أبي حنيفة: لا يجوز قبل يوم النحر [5] .
واصل هذا أن دم التمتع، والقران عندنا جبر كسائر الجبرانات، وعنده دم نسك كدم الضحية، فتختص بيوم النحر.
فلو ذبح الهدي بعد الفراغ من العمرة قبل الشروع في الحج هل يجوز؟ فيه قولان:
(1) البقرة:196.
(2) (الجَذَعة) بفتحتين: هي من بهيمة الأنعام ما قبل الثني. والذكر جذع. وهو اسم له في زمن وليس بسن تنبت أو تسقط. وفي تحديد سن الجذعة من الضأن عند الشافعية ثلاثة أوجه: أصحها: ما استكملت سنة, ودخلت في الثانية. والثاني: ما لها ستة أشهر. والثالث: إن ولد الضأن من شابين صار جذعًا لسبعة أشهر , وإن كان لهرمين فلثمانية أشهر. انظر: القاموس المحيط (1/ 915) ، الزاهر (142) ، المجموع (5/ 349) .
(3) (الثَّنِيَّةُ) : مؤنث ثَنِيٌّ، والثَّنِيُ من بهيمة الأنعام: ما ألقى ثَنِيَّتَهُ. والثنية: واحدة الثنايا، وهي الأسنان الأربع التي في مقدم الفم ثنتان من فوق، وثنتان من أسفل. وفي تحديد سن الثنية من المعز عند الشافعية وجهان: أصحهما: ما استكملت سنتين، ودخلت في الثالثة. والثاني: ما استكمل سنة، ودخل في الثانية. انظر: لسان العرب ... (14/ 123) ، المجموع (5/ 349) .
(4) انظر: الأم (3/ 565) ، المهذب (1/ 202) .
(5) انظر: المبسوط (4/ 146) ، بدائع الصنائع (2/ 174) . وهو مذهب المالكية، والحنابلة انظر: مواهب الجليل (3/ 184) ، حاشية العدوي (1/ 556) ، الإنصاف (3/ 445) ، كشاف القناع (3/ 9) .