أحدهما: لا يجوز؛ كما لا يجوز الصوم.
والثاني - وهو الأصح: يجوز [1] ؛ لأنه حق مالي تعلق بسببين فيجوز تقديمه على أحدهما، كتعجيل الزكاة بعد النصاب قبل الحول.
ولو ذبح قبل الفراغ من العمرة؟
قيل: فيه قولان كما بعد الفراغ منها.
والأصح: لا يجوز [2] ؛ لأنه لم يُتِم أحد النسكين؛ كما لو ذبح قبل الشروع في العمرة.
فإذا لم يجد المتمتع الهدي، أو وجده ولم يجد ثمنه، أو كان ماله غائبا، أو يباع بثمن غالٍ، يجب عليه صوم عشرة أيام: ثلاثة في الحج، وسبعة إذا رجع. ولا يجوز التأخير لأن وقته مضيق، بخلاف جزاء الصيد إذا كان ماله غائبًا، يُؤخر؛ لأنه مثل التأخير لكفارة الجماع، والقتل [3] .
فلو تحقق وجود الهدي قبل الفراغ من الحج هل يجوز أن يصوم؟ فيه قولان [4] .
وإن كان يرجوا فله أن يصوم، وهل / [5] يستحب التأخير؟ فيه قولان، كما في التيمم إذا كان يرجو وجود الماء في آخر الوقت [6] .
ولا يصوم يوم الثالث [7] قبل الشروع في الحج؛ لأن الله تعالى قال: فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ
(1) صححه الرافعي، والنووي. وقال الماوردي: نص عليه الشافعي في الإملاء. انظر: الحاوي (4/ 52) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 355) ، المجموع (7/ 157) .
(2) وصححه الرافعي، والنووي، ونقل الماوردي الاتفاق عليه. انظر: الحاوي (4/ 52) ، العزيز شرح الوجيز ... (3/ 355) ، المجموع (7/ 157) .
(3) انظر: المهذب (1/ 202) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 356) .
(4) أصحهما الجواز. انظر: المجموع (7/ 159) .
(5) نهاية: 23/م.
(6) الصحيح أنه لا يستحب الانتظار. انظر: الأم (2/ 97) ، المهذب (1/ 34) .
(7) هكذا في المخطوط، والمراد الأيام الثلاث.