فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 436

أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ [1] ، ولأنه عبادة بدنية فلا يجوز تقديمها على الوقت كالصلاة [2] .

وعند أبي حنيفة: يجوز صوم يوم الثالث قبل الشروع في الحج [3] .

ويجوز بالاتفاق بعد الشروع في الحج إلى يوم النحر. ويستحب أن يصوم قبل عرفة حتى يكون يوم عرفة مفطرًا.

وإذا لم يصم حتى دخل يوم النحر، لا يجوز أن يصومه، ولا يصوم أيام التشريق - على القول الأصح، وهو المذهب- وصار صوم الثلاث قضاءً عليه [4] .

وقال أبو حنيفة: إذا دخل يوم النحر لا يقضيها بل عليه الهدي إذا وجد [5] . وبه قال ابن سريج [6] .

وبعض أصحابنا قالوا: يؤخر طواف الإفاضة حتى يقضي الثالث، وليس بصحيح. أما صوم السبعة فوقته بعد الرجوع؛ لقوله تعالى: {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} [7] . واختلف القول في المراد بهذا الرجوع:

(1) البقرة:196.

(2) انظر: الأم (3/ 483) ، المهذب (1/ 202) . وهو مذهب المالكية. انظر: حاشية العدوي (1/ 557، 558) ، بلغة السالك (2/ 123) .

(3) انظر: المبسوط (4/ 181) ، بدائع الصنائع (2/ 173) . وهو مذهب الحنابلة. انظر: المغني (1/ 248) ، الإنصاف (3/ 512) .

(4) قال الشافعي: فلا أرى أن يصوم أيام منى، وقد كنت أراه. انظر: الأم (3/ 485، 572) ، مختصر المزني ... (1/ 59) ، نهاية المطلب (4/ 199) .

(5) انظر: المبسوط (4/ 161) ، بدائع الصنائع (2/ 173) . وذهب المالكية: إلى أن أيام منى محل لصيام الثلاث، فإن لم يصمها بها صامها متى شاء. وذهب الحنابلة: إلى جواز صيامها، فإن لم يصم فيها قضاها مع السبع، وعليه دم لتأخير النسك. انظر: الذخيرة (3/ 351) ، شرخ مختصر خليل للخرشي (2/ 357، 358) ، المغني ... (3/ 250) ، كشاف القناع (2/ 454) .

(6) انظر: نهية المطلب (4/ 199) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 356) .

(7) البقرة:196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت