حنين [1] ، ثم التنعيم [2] وهي أقرب إلى مكة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعمر عائشة]- رضي الله عنهما - [منها[3] ، ثم الحديبية [4] وهي أبعدها من مكة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - هم بالعمرة [5] منها عام الحديبية [6] . وليس الاعتبار بالقرب، أو البعد إنما الاعتبار بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم
(1) (حُنين) تصغير (حِنَّ) وهو وادي بين مكة والطائف وهو لمكة أقرب (28 كلم) شرقي مكة، ويبعد عن حدود الحرم (11 كلم) ،، ويسمى اليوم وادي الشرائع. انظر: أطلس الحديث النبوي (156) ، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (107) .
(2) (التَنْعِيْم) بفتح أوله، وسكون النون، ثم كسر العين، موضع في الحل في شمال مكة الغربي , وهو حد الحرم من جهة المدينة المنورة، على بعد (7.5 كلم) من مكة، وسمي بهذا الاسم لأن عن يمينه جبل يقال له نعيم، وعن شماله جبل يقال له ناعم، والوادي نعمان. انظر: معجم البلدان (2/ 49) ، أطلس الحديث النبوي (94) ، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (65) .
(3) حديث إعمار السيدة عائشة - رضي الله عنها - من التنعيم متفق عليه، أخرجه البخاري ومسلم في عدد من المواضع منها صحيح البخاري برقم (1692) كتاب الحج، باب: العمرة من التنعيم (2/ 632) ، صحيح مسلم برقم (1211) كتاب الحج، باب: بيان وجوه الإحرام ... (2/ 870) .
(4) (الحُدَيبِيَة) بضم أولها، وفتح الدال، وتسكين الياء الأولى، وكسر الباء، وفتح الياء الثانية مع التخفيف، وقيل بتشديد الياء الثانية، قرية على بعد (22 كلم) غرب مكه على طريق المتجه إلى جده من طريقها القديم، موقع (الشميسي) اليوم، بعضها في الحرم وبعضها في الحل، وهي أبعد الحل من البيت، سميت بذلك لماء فيها، وقيل لشجرة حدباء كانت هناك. انظر: القاموس المحيط (1/ 93) ، معجم البلدان (2/ 229) ،، أطلس الحديث النبوي (141) ، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (94) .
(5) قول المصنف (هم بالعمرة) يحتمل أمرين: الأول: أنه - صلى الله عليه وسلم - هم بالإحرام للعمرة منها. والثاني: هم بالدخول لمكة معتمرًا منها. ولعل هذا الثاني هو مراد البغوي فإنه صرح بذلك في شرح السنة. وهو ما استدل به الشافعي على تفضيل الإحرام من الجعرانة، وأما المعنى الأول فقد صرح به بعض فقهاء الشافعية كالغزالي، وتعقبه النووي، وابن الملقن: بأنه غلط صريح؛، فإن النبي أحرم عام الحديبية من ذي الحليفة كما في صحيح البخاري. انظر: صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب: غزوة الحديبية حديث رقم (3926) ، الأم (3/ 330) ، شرح السنة (7/ 41) ، المجموع (7/ 181) ، البدر المنير (6/ 89) .
(6) حديث قدوم النبي الحديبية معتمرًا، وصد المشركين له متفق عليه من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، أخرجه البخاري برقم (2554) كتاب الصلح، باب: الصلح مع المشركين (2/ 961) ، ومسلم برقم (1230) كتاب الحج، باب: بيان جواز التحلل بالإحصار وجواز القران (2/ 903) .