فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 436

والثاني: يجب مراعاة الترتيب [1] .

أما المكي إذا أحرم بالحج من جوف مكة، وفاته الوقوف، يتحلل بعمل العمرة، ولا يجب الخروج إلى أدنى الحل؛ لأنه ليس بمعتمر حتى يلزمه الجمع بين الحل والحرم، وإنما يلزمه التحلل بعمل العمرة لأجل الفوات [2] .

وإذا أراد المكي القران، أو الأفقي إذا كان بمكة، فمن أين يحرم؟ فيه وجهان: أصحهما: من جوف مكة [3] ؛ لأن أعمال / [4] العمرة تدخل في أعمال الحج في القران، وميقات حجه مكة.

والثاني: يحرم من أدنى الحل؛ لأنه يريد الجمع بين الحج، والعمرة، وميقات العمرة أدنى الحل.

ولو أن رجلًا تمتع فأحرم بالعمرة، ثم لما تحلل قرن بين الحج والعمرة جاز، وعليه دمان [5] : لقرانه، ودم لمتعته. ثم إذا أحرم بالقران من جوف مكة، وقلنا يلزمه أن يحرم من أدنى الحل، فعليه دم ثالث لترك الميقات وهو الحل.

فرع لابن الحداد [6] : إذا أحرم بالعمرة في أشهر الحج وعمل عملها، ثم أحرم بالحج وعمل

(1) وهو ما نص عليه الشافعي في الأم، ولم يذكر وجهًا غيره، وكذا إمام الحرمين، والرافعي، والنووي. انظر: الأم (3/ 357) ، نهاية المطلب (4/ 186) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 340) ، المجموع (7/ 184) .

(2) انظر: حاشية الجمل (2/ 545) .

(3) وصحح هذا الوجه الرافعي، والنووي انظر: العزيز شرح الوجيز (7/ 349) ، المجموع (7/ 150) .

(4) نهاية: 27/ م.

(5) ذكر السبكي، والأسنوي وجهًا آخر: أن عليه دمًا واحدًا؛ لأن دمي التمتع والقران متجانسان فيتداخلان. والمعتمد ما قاله البغوي كما صرح به الأنصاري، وابن حجر. انظر: أسنى المطالب (1/ 463) ، تحفة المحتاج (4/ 152) ، الفتاوى الفقهية الكبرى (2/ 112) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 162) .

(6) محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر، أبو بكر ابن الحداد الكناني المصري، شيخ الشافعية بالديار المصرية، ولد يوم موت المزني، كان فقيهًا، عابدًا، وقد ولي قضاء مصر نيابة، من مصنفاته: كتاب أدب القضاء، وكتاب الباهر في الفقه، وكتاب جامع الفقه والمولدات. توفي سنة أربع وقيل خمس وأربعين وثلاثمائة. انظر: طبقات الشافعية الكبرى (3/ 79) ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت